فهرس الكتاب

الصفحة 4627 من 11127

2960 - (حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ) بتشديد المثناة التحتية على صيغة النسبة، وهو اسمه (ابْنُ إِبْرَاهِيمَ) قال (حَدَّثَنَا يَزِيدُ) من الزيادة (ابْنُ أَبِي عُبَيْدٍ) مصغَّر عبد (عَنْ سَلَمَةَ) بفتح المهملة واللام؛ أي ابن الأكوع واسم الأكوع سنان بن عبد الله [1] (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه (قَالَ بَايَعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ عَدَلْتُ إِلَى ظِلِّ الشَّجَرَةِ، فَلَمَّا خَفَّ النَّاسُ قَالَ يَا ابْنَ الأَكْوَعِ أَلاَ تُبَايِعُ) إنَّما قال ذلك مع أنَّه بايع مع النَّاس؛ لأنَّه قصد به تأكيد بيعته لشجاعتهِ وشُهرته بالثبات، فلذلك أمره بتكرير المبايعة.

(قَالَ قُلْتُ قَدْ بَايَعْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ

ج 13 ص 506

قَالَ وَأَيْضًا) أي وبايع أيضًا (فَبَايَعْتُهُ الثَّانِيَةَ) أي المرة الثانية (فَقُلْتُ لَهُ يَا أَبَا مُسْلِمٍ) القائل هو يزيد بن أبي عُبيد الراوي عنه، وأبو مسلم كنية سلمة بن الأكوع.

(عَلَى أَيِّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تُبَايِعُونَ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ عَلَى الْمَوْتِ) قد مرَّ أنَّ المراد بالمبايعة على الموت أن لا يفرُّوا ولو ماتوا [خ¦2958] .

وليس المراد أن يقع الموت البتَّة، والدَّليل على ذلك ما رواه الترمذيُّ عن جابر بن عبد الله في قوله تعالى {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ} [الفتح 18] ، قال جابر بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السَّمع والطَّاعة.

وروى مسلم من حديث معقل بن يسار قال (( لقد رأيتني يوم الشَّجرة والنَّبي صلى الله عليه وسلم يبايع النَّاس، وأنا رافع غصنًا من أغصانها عن رأسه، ونحن أربع عشرة مائة ) )، وقال (( لم نبايعه على الموت ) ).

وهذا الحديثُ هو الحادي عشر من ثلاثيَّات البخاريِّ، ومطابقتهُ للترجمة في قوله (( وقال بعضهم على الموت ) ).

والحديثُ أخرجهُ المؤلف في المغازي [خ¦4169] والأحكام أيضًا [خ¦7208] ، وأخرجهُ مسلمٌ في المغازي، والترمذيُّ والنسائيُّ في السير.

[1] (( واسم الأكوع سنان بن عبد الله ) )ليست في (خ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت