2974 - (حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ حَدَّثَنِي) بالإفراد (اللَّيْثُ) أي ابنُ سعدٍ (قَالَ أَخْبَرَنِي) بالإفراد أيضًا (عُقَيْلٌ) بضم العين؛ أي ابنُ خالد (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزهريِّ، أنَّه (قَالَ أَخْبَرَنِي ثَعْلَبَةُ بْنُ أَبِي مَالِكٍ الْقُرَظِيُّ) الكِنْديُّ المدنيُّ، له رؤية.
(أَنَّ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ الأَنْصَارِيَّ) هو قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري الخزرجي، أبو عبد لله المدني، له ولأبيه صحبة، وهو وأبوه سيِّد الخزرج، وهذا الحديث موقوفٌ؛ فلذلك اقتصر على هذا المقدار، إذ غرضه قوله (وَكَانَ صَاحِبَ لِوَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) ولا يتقرَّر ذلك إلَّا بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا القدر هو المرفوع، وهذه الجملة معترضةٌ بين اسم أن وخبرها.
وهو قوله (أَرَادَ الْحَجَّ فَرَجَّلَ) هو بتشديد الجيم، من التَّرجيل، وهو تسريحُ الشَّعر وتنظيفُه وتحسينُه بالمشطِ.
وقال الكِرمانيُّ وفي بعضها بالحاء؛ أي المهملة، قيل إنَّه خطأ، ومفعول رجل محذوف؛ أي رأسه، وفي بعض النسخ غير محذوفٍ.
وأخرجهُ الإسماعيليُّ من طريق اللَّيث بتمامه فقال بعد قوله (( فرجَّلَ أحد شقَّي رأسهِ فقام غلامٌ له فقلَّد هديه، فنظرَ قيسٌ هديَهُ، وقد قُلِّد فأهلَّ بالحجِّ ولم يُرجِّل شِقَّ رأسه الآخر ) ).
وفي ذلك مصيرٌ من قيس بن سعد إلى أنَّ الذي يريد الإحرام إذا قلَّد هديه يدخل في حُكْمِ المُحْرِم، ومطابقة الحديث للترجمة ظاهرة.
ثمَّ إنَّ اللِّواء المذكور فيه هو اللِّواء الذي يختصُّ بالخزرج من الأنصار، فإنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم في مغازيه كان يدفعُ إلى رأس كلِّ قبيلةٍ لواء يقاتلون
ج 13 ص 524
تحته.
وأخرج أحمد بإسنادٍ قويٍّ من حديث ابن عبَّاس رضي الله عنهما (( أنَّ راية النَّبي صلى الله عليه وسلم كانت تكون مع عليٍّ رضي الله عنه، وراية الأنصار مع سعد بن عبادة ) )، الحديث.