فهرس الكتاب

الصفحة 4648 من 11127

2975 - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ) أي ابنُ سعيد، قال (حَدَّثَنَا حَاتِمُ) هو ابنُ إسماعيل أبو إسماعيل الكوفي، سكن المدينة، ويروى منسوبًا (عَنْ يَزِيدَ) من الزِّيادة (ابْنِ أَبِي عُبَيْدٍ) مولى سلمة بن الأكوع (عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه (قَالَ كَانَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ تَخَلَّفَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خَيْبَرَ، وَكَانَ بِهِ رَمَدٌ) فلذلك تخلَّف عنه صلى الله عليه وسلم.

(فَقَالَ أَنَا أَتَخَلَّفُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) للاستفهام الإنكاريِّ، وحرف الاستفهام مقدَّرٌ (فَخَرَجَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ) من المدينة (فَلَحِقَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا كَانَ مَسَاءُ اللَّيْلَةِ الَّتِي فَتَحَهَا فِي صَبَاحِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ أَوْ) شكٌّ من الراوي؛ أي أو قال (لَيَأْخُذَنَّ الراية غَدًا رَجُلٌ) ويروى (يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، أَوْ قَالَ) شكٌّ من الراوي أيضًا (يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيْهِ فَإِذَا نَحْنُ بِعَلِيٍّ) أي قد حضر، وكلمة إذا للمفاجأة (وَمَا نَرْجُوهُ) أي وما كنَّا نرجو قدومه في ذلك الوقت للرَّمد الذي به.

(فَقَالُوا هَذَا عَلِيٌّ، فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ) وفيه فضيلةٌ عظيمةٌ لعليٍّ رضي الله عنه غاية ما يكون، ومعجزة لرسول الله صلى الله عليه وسلم في إخباره بالغيب، وقد وقع كما أخبر.

ومطابقتهُ للترجمة في قوله (( لأعطينَّ الراية ) )، وفيه إشعارٌ بأنَّ الرَّاية لم تكن خاصَّةً بشخصٍ معيَّنٍ، بل كان يعطيها في كلِّ غزوةٍ لمن يريد.

وقد أخرجهُ أحمد من حديث بريدة (( إنِّي رافعٌ اللواء إلى رجلٍ يحبه الله ورسوله ) )الحديث، وهذا مشعرٌ بأنَّ الرَّاية واللواء سواء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت