2976 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ) قال (حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) حمَّاد بن أسامة (عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزُّبير بن العوَّام
ج 13 ص 525
(عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ) بن مطعِم، وقد مرَّ في باب الوضوء [خ¦182] ، أنَّه (قَالَ سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ) أي ابن عبد المطَّلب (يَقُولُ لِلزُّبَيْرِ) أي ابن العوَّام (هَاهُنَا أَمَرَكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَرْكُزَ الرَّايَةَ) وقوله (( هاهنا ) )أشار به إلى الحَجُون، بفتح الحاء المهملة وضم الجيم المخففة، وهو الجبلُ المشرف مما يلي شعب الجزارين بمكة.
والحديث قطعةٌ من حديثٍ أورده البخاريُّ في غزوة الفتح [خ¦4280] .
قال المهلَّب وفي حديث الزبير أنَّ الراية لا تركز إلَّا بإذن الإمام؛ لأنَّها علامةٌ على مكانه، فلا يُتَصرَّف فيها إلَّا بأمره.
ومطابقةُ الحديث للترجمة إنَّما تتأتى على قول من قال اللِّواء والراية بمعنى، والصَّحيح الفرق بينهما، فعلى هذا، وجه المطابقة إلحاق الراية باللواء في كونهما للنَّبي صلى الله عليه وسلم.
وفي هذه الأحاديث استحباب اتِّخاذ الألوية في الحروب، وأنَّ اللواء يكون مع الأمير، أو من يقيمه لذلك عند الحرب. وقد تقدَّم حديث أنسٍ رضي الله عنه (( أخذ الرَّاية زيدُ بن حارثة فأُصِيْبَ، ثمَّ أخذها جعفرٌ فأُصِيْب، ثمَّ أخذها خالد بن الوليد من غير إمرةٍ فُفُتِحَ له ) )فهذا نصٌّ في ولايتها.
وقال الطبريُّ في حديث عليٍّ رضي الله عنه أن الإمام يُؤَمِّر على الجيش من يُوْثَقُ بقوَّته وبصيرته ومعرفته، والله تعالى أعلم.