3001 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ) قال (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ) بضم المهملة وفتح الميم وتشديد المثناة التحتية (مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ) المخزومي (عَنْ أَبِي صَالِحٍ) ذكوان الزيَّات (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ نَوْمَهُ) منصوب بنزع الخافض، أو مفعول ثان للمنع؛ لأنَّه يتعدى إلى مفعولين كالإعطاء.
(وَطَعَامَهُ وَشَرَابَهُ) والمراد منع كمالها ولذَّتها؛ لما فيه من المشقَّة
ج 13 ص 557
والتَّعب، ومقاساة الحرِّ والبرد والخوف والسَّرى، ومفارقة الأهل والأوطان (فَإِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ نَهْمَتَهُ) بفتح النون وإسكان الهاء، الحاجة والمقصود (فَلْيُعَجِّلْ إِلَى أَهْلِهِ) .
والحديث قد مضى في كتاب الحجِّ في باب السَّفر قطعة من العذاب بعين هذا الإسناد والمتن جميعًا [خ¦1804] . ومطابقته للتَّرجمة في قوله (( فليعجِّل إلى أهله ) ).
خاتمه تعجيله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ليريح نفسه بفرح أهله، وتعجيله إلى المزدلفة؛ ليتعجَّل الوقوف بالمشعر الحرام، وتعجيل ابن عمر رضي الله عنهما إلى زوجته ليدرك من حياتها ما يمكنه أن تعهد إليه بما لا تعهده إلى غيره، والله تعالى أعلم.