3015 - (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) هو ابن راهويه (قَالَ قُلْتُ لأَبِي أُسَامَةَ) هو حمَّاد بن أسامة (حَدَّثَكُمْ عُبَيْدُ اللَّهِ) هو ابنُ عبد الله بن عمر بن الخطَّاب رضي الله عنهم، والمعنى على الاستفهام (عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما) أنَّه (قَالَ وُجِدَتِ امْرَأَةٌ مَقْتُولَةً فِي بَعْضِ مَغَازِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ) هكذا أورده إسحاق بن راهويه في «مسنده» بهذا السِّياق، وزاد في آخره (( فأقرَّ به أبو أسامة وقال نعم ) ).
قال الحافظُ العسقلاني وعلى هذا، فلا حجَّة فيه لمن قال فيه إنَّه إذا قال الرَّاوي لشيخه حدَّثكم فلان، فسكتَ، جاز ذلك مع القرينة؛ لأنَّه تبيَّن من هذه الطَّريق الأخرى أنَّه لم يسكت. انتهى.
وقال العينيُّ قول أبي أسامة في هذا الطَّريق نعم، لا يستلزم
ج 13 ص 589
عدم سكوتهِ في الطَّريق الآخر، فإذا قامت القرينة الدَّالة على الإجابة عند سكوت الشَّيخ يكون حكمه حكم التَّصريح بقوله نعم.
وغرض هذا القائل بما ذكره الرَّد على الكِرماني، فإنَّه جعل السُّكوت مع القرينة كالتَّصريح حيث قال وفيه أنَّه إذا قال لشيخه حدَّثكم، أو أخبركم فلان وقال نعم، أو سكت في جوابه مع قرينة الإجابة، جاز الرِّواية عنه. انتهى.
وقد تقدمت أحكام قتل النِّساء والصِّبيان في الباب الذي قبله على التَّفصيل [خ¦3012] . ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرة. وقد أخرجه مسلم أيضًا في المغازي.