فهرس الكتاب

الصفحة 4723 من 11127

3018 - (حَدَّثَنَا مُعَلَّى) بضم الميم وتشديد اللام المفتوحة (ابْنُ أَسَدٍ) كذا ثبت منسوبًا في رواية الأصيلي وغيره، قال (حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ) بضم الواو وفتح الهاء، هو ابن خالد (عَنْ أَيُّوبَ) هو السَّختياني (عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ) بكسر القاف، هو عبد الله بن زيد الجرمي (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَهْطًا مِنْ عُكْلٍ) بضم العين المهملة وسكون الكاف، قبيلة معروفة (ثَمَانِيَةً) بالنصب بدل من رهط، أو بيان له (قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاجْتَوَوُا) من الاجتواء، بالجيم، وهو كراهة الإقامة (الْمَدِينَةَ، فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْغِنَا) أي أعنَّا، من الإبغاء، يقال أبغيتك الشَّيء؛ أي أعنتُك على طلبه، كذا قال العيني، ويمكن أن يكون من البغي، وهو الطَّلب؛ أي اطلب لنا.

(رِسْلًا) بكسر الراء وسكون السين المهملة، وهو الدرُّ من اللَّبن (قَالَ مَا أَجِدُ لَكُمْ إِلاَّ أَنْ تَلْحَقُوا بِالذَّوْدِ) بفتح الذال المعجمة، وهو من الإبل ما بين الثَّلاث إلى العشرة (فَانْطَلَقُوا فَشَرِبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا، حَتَّى صَحُّوا وَسَمِنُوا، وَقَتَلُوا الرَّاعِيَ وَاسْتَاقُوا الذَّوْدَ، وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ، فَأَتَى الصَّرِيخُ) هو صوت المستغيث أو الصَّارخ.

(النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَعَثَ الطَّلَبَ) بفتح اللام، جمع طالب

ج 13 ص 603

(فَمَا تَرَجَّلَ النَّهَارُ) أي ارتفع (حَتَّى أُتِيَ) على البناء للمفعول (بِهِمْ) أي بالثَّمانية المذكورين (فَقَطَّعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، ثُمَّ أَمَرَ بِمَسَامِيرَ فَأُحْمِيَتْ) على البناء للمفعول من الإحماء، وهو الصَّواب في اللُّغة، لا يقال حميت من الثُّلاثي (فَكَحَلَهُمْ بِهَا، وَطَرَحَهُمْ بِالْحَرَّةِ) بفتح الحاء المهملة وتشديد الراء، موضع بالمدينة، وقد مرَّ غير مرَّة [خ¦233] [خ¦1501] .

(يَسْتَسْقُونَ فَمَا يُسْقَوْنَ حَتَّى مَاتُوا، قَالَ أَبُو قِلاَبَةَ) هو الرَّاوي المذكور (قَتَلُوا وَسَرَقُوا) لم يكن هذا سرقة إنَّما كان حِرَابه، وهذا ظاهر (وَحَارَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَسَعَوْا فِي الأَرْضِ فَسَادًا) أي مفسدين، ويجوز نصبه على العلَّة والمصدر؛ لأنَّ سعيهم كان فسادًا، فكأنَّه قيل يفسدون في الأرض فسادًا، والحديث قد مرَّ في كتاب الوضوء، في باب أبوال الإبل والدَّواب [خ¦233] ، ومضى الكلام فيه هناك.

قال العسقلاني وليس في قصَّة العرنيين التَّصريح بأنَّهم فعلوا ذلك بالرِّعاء، ولم يرد عن أنس رضي الله عنه أنَّه قال إنَّما سَمَل النَّبي صلى الله عليه وسلم أعين العرنيين؛ لأنَّهم سَمَلوا أعين الرِّعاء.

وقال ابن بطَّال لو لم يَرِدْ ذلك لكان أَخْذُ ذلك من قصَّة العرنيين بطريق الأولى؛ لأنَّه إذا جاز سَمْل أعينهم وهو تعذيب بالنَّار ولو لم يفعلوا ذلك بالمسلمين، فجوازه إن فعلوه أولى، وكذا قال صاحب «التَّوضيح» .

وقال العيني الأوجه ما قاله الكِرماني من أنَّه صلى الله عليه وسلم فعل بهم مثل ما فعلوا بالرَّاعي من سَمْل العين، وقد ثبت ذلك فيما رواه مسلم من وجه آخر عن أنس رضي الله عنه قال إنَّما سَمَل النَّبي صلى الله عليه وسلم أعين العرنيين؛ لأنَّهم سملوا أعين الرِّعاء، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت