فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 11127

280 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) بفتح الميم واللام، وزاد ابن عساكر بفتح القاف وسكون العين، وقد تقدم في باب من الدين الفرار من الفتن [خ¦19] (عَنْ مَالِكٍ) ابن أنس الإمام، وقد تقدم هناك أيضًا [خ¦19] (عَنْ أَبِي النَّضْرِ) بفتح النون وسكون الضاد المعجمة، سالم بن أبي أمية (مَوْلَى عُمَرَ) بدون الواو، (بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ) التابعي، وقد تقدم في باب المسح على الخفين [خ¦202] .

(أَنَّ أَبَا مُرَّةَ) بضم الميم وتشديد الراء، المتقدم ذكره في باب من قعد حيث ينتهي به المجلس [خ¦66] (مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ) بالهمزة المنونة بعد النون، وفي رواية زِيدَ قوله ، فإن قيل قد ذكر فيما قبل أنه مولى عقيل بن أبي طالب؟ فالجواب أنه كان مولى لأم هانئ، لكنه لشدة ملازمته وكثرة مصاحبته لعقيل نسب إليه، وقيل كان مولى لهما.

(أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ) كنيت باسم ابنها، واسمها فاختة، وقيل عاتكة بالعين المهملة وبالتاء المثناة من فوق، وقيل فاطمة، وقيل هند، وهي أخت عليٍ رضي الله عنهما، خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت والله إني امرأة أخيك في الجاهلية، فكيف في الإسلام، ولكني امرأةٌ مُصبيه، فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم، روي لها ستة وأربعون حديثًا.

ج 2 ص 453

ورجال هذا الإسناد كلهم مدنيون، وفيه رواية تابعيٍ عن تابعي عن الصحابية، وأخرجه المؤلِّف في الأدب [خ¦6158] ، والصلاة [خ¦357] ، والجزية أيضًا [خ¦3171] ، وأخرجه مسلم في الطهارة، والصلاة، والترمذي في الاستئذان والسير، والنسائي في الطهارة والسير، وابن ماجه في الطهارة.

(تَقُولُ ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَامَ الْفَتْحِ) أي فتح مكة، وكان في رمضان سنة ثمان (فَوَجَدْتُهُ) عليه السلام (يَغْتَسِلُ وَفَاطِمَةُ) بنته صلى الله عليه وسلم ورضي عنها (تَسْتُرُهُ فَقَالَ مَنْ هَذِهِ) هذا يدل على أن الستر كان كثيفًا، وعرف أنها امرأة؛ لكون ذلك الموضع لا يدخل عليه فيه الرجال.

(فَقُلْتُ) وفي رواية (أَنَا أُمُّ هَانِئٍ) وفي الحديث وجوب الاستتار في الغسل عن أعين الناس، فكما لا يجوز لأحدٍ أن يبدي عورته لأحد من غير ضرورة، فكذلك لا يجوز له أن ينظر إلى فرج أحد من غير ضرورة، واتفق أئمة الفتوى كما نقله ابن بطالٍ على أن من دخل الحمام بغير مئزر أنه تسقط شهادته بذلك، وهذا قول مالك والثوري وأبي حنيفة وأصحابه والشافعي رحمهم الله.

واختلفوا إذا نزع مئزره ودخل الحوض، وبدت عورته عند دخوله، فقال مالك والشافعي تسقط شهادته بذلك أيضًا، وقال أبو حنيفة والثوري لا تسقط شهادته بذلك، وهذا يعذر منه؛ لأنه لا يمكن التحرز منه قال وأجمع العلماء على أن للرجل أن يرى عورة أهله، وترى عورته، وفيه ما قال النووي من أن فيه جواز اغتسال الرجل بحضرة امرأةٍ من محارمه إذا كان يحول بينها وبينه ساتر من ثوبٍ أو غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت