3047 - (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ) هو أحمدُ بن عبد الله بن يونس، أبو عبد الله التَّميمي اليربوعي الكوفي، قال (حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ) هو ابنُ معاوية، أبو خيثمة الجعفي الكوفي، سكن الجزيرة، قال (حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ) بضم الميم وفتح الطاء المهملة وكسر الراء المشددة وبالفاء، هو ابنُ طريف الحارثي، أبو بكر الكوفي (أَنَّ عَامِرًا) هو الشَّعبي (حَدَّثَهُمْ عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ) بضم الجيم وفتح الحاء المهملة وسكون المثناة التحتية وبالفاء، وهيبُ بن عبد الله السَّوائي، وقد مرَّ ذكرهم في كتابة العلم مع الحديث [خ¦111] ، ومَضى الكلام في الحديث هناك.
(قَالَ قُلْتُ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ مِنَ الْوَحْيِ إِلاَّ مَا فِي كِتَابِ اللَّهِ قَالَ وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ) هذا من أيمان العرب، ومعنى فلق الحبَّة شقَّها في الأرض حتَّى نبتت ثمَّ أثمرت، فكان منها حبٌّ كثير، وكلُّ شيءٍ شققتَه فقد فلقتَه (وَبَرَأَ النَّسَمَةَ) أي خلقَ الإنسان، والنَّسمة الإنسان والنَّفس (مَا أَعْلَمُهُ إِلاَّ فَهْمًا) يروى بسكون الهاء وفتحها(يُعْطِيهِ اللَّهُ
ج 14 ص 48
رَجُلًا فِي الْقُرْآنِ، وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ، قُلْتُ وَمَا فِي الصَّحِيفَةِ؟ قَالَ الْعَقْلُ)هو الدية (وَفَكَاكُ الأَسِيرِ، وَأَنْ لاَ يُقْتَلَ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ) وهذا هو مذهب الشَّافعي، ولنا ما روي أنَّه صلى الله عليه وسلم قتل مسلمًا بذميٍّ، وقول عليٍّ رضي الله عنه إنَّما أعطوا الجزية؛ لتكون أموالهم كأموالنا ودمائهم كدمائنا، والمراد بما روي أنَّه صلى الله عليه وسلم قال (( لا يُقتل مؤمنٌ بكافرٍ ) )هو الحربي لسياقه، (( ولا ذو عهدٍ في عهده ) )، والعطف للمغايرة فكأنَّه قال لا يقتل مؤمن ولا ذمِّي بكافر، فيكون مستأمنًا ضرورة، فإنَّ المستأمن غير معصوم على التَّأبيد.
وقد مضى شرح الحديث في (( كتاب العلم ) ) [خ¦111] ، وسيأتي الكلام على بقيَّة ما فيه في (( الدِّيات ) )إن شاء الله تعالى [خ¦6903] .
ومطابقته للتَّرجمة في قوله وفكاك الأسير.