3083 - (حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ) أي ابنُ زياد، هو أبو غسَّان النَّهديُّ الكوفيُّ، قال (حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ) هو سفيانُ بن عيينة (عَنِ الزُّهْرِيِّ) أنَّه (قَالَ قَالَ السَّائِبُ) فاعل من السيب بالمهملة والتحتية (ابْنُ يَزِيدَ) الكنديُّ، وقد مرَّ في باب (( استعمال فضل الوضوء ) ) [خ¦190] (ذَهَبْنَا نَتَلَقَّى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ الصِّبْيَانِ إِلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ) المراد من ثنيَّة الوادع هنا هي من جهة تبوك؛ لأنَّ في رواية الترمذي عن السَّائب بن يزيد قال (( لمَّا قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من تبوك خرج النَّاس يتلقَّونه إلى ثنيَّة الوادع فخرجت مع النَّاس وأنا غلامٌ ) ). وقال هذا حديثٌ حسنٌ صحيح.
وفيه غيره هذا، ويحتمل أن تكون ثنية الوادع التي من كلِّ جهة التي يصل إليها المشيِّعون يسمُّونها ثنية الوداع. والثَّنيَّة طريق العقبة. وحكى صاحب (( المحكم ) )في الثَّنية أربعة أقوال فقال الثَّنية الطريق في الجبل كالنَّقب، وقيل الطَّريق إلى الجبل، وقيل هي العقبة، وقيل هي الجبل نفسه.
وردَّ عليه صاحب «التوضيح» بقوله وليس كذلك، وإنَّما الثَّنية ما ارتفعَ من الأرض.
قال العينيُّ كأنَّ هذا ما اطَّلع على ما قاله صاحب (( المحكم ) )فلذلك أسرع بالرد.
ومطابقةُ الحديث للترجمة ظاهرة.
وقد أخرجهُ البخاريُّ في (( المغازي ) )أيضًا [خ¦4426] ، وأخرجه أبو داود في (( الجهاد ) )، وكذا الترمذي فيه.