فهرس الكتاب

الصفحة 483 من 11127

285 - (حَدَّثَنَا عَيَّاشٌ) بمثناة

ج 2 ص 465

تحتية مشددة وشين معجمة، هو ابن الوليد البصري الرَّقَّام، وهو ابن عم عبد الأعلى بن حماد، مات سنة ست وعشرين ومائتين (قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى) بن عبد الأعلى السامي بالمهملة القرشي، وقد تقدم في باب المسلم من سلم المسلمون [خ¦10] (قال حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ) الطويل (عَنْ بَكْرٍ) المزني (عَنْ أَبِي رَافِعٍ) نفيع وقد مروا [خ¦283] .

(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه أنَّه (قَالَ لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا جُنُبٌ، فَأَخَذَ بِيَدِي) وفي بعض الأصول (فَمَشَيْتُ مَعَهُ حَتَّى قَعَدَ، فَانْسَلَلْتُ) أي خرجت أو ذهبت خفيةً، يقال انسل من بينهم إذا خرج أو ذهب في خفية، وفي رواية زيادة أي من عنده عليه السلام.

(فَأَتَيْتُ) وفي روايةٍ بالواو (الرَّحْلَ) بالحاء المهملة وفتح الراء، وهو مسكن الرجل ومنزله الذي يأوي إليه وما يستصحبه من الأثاث (فَاغْتَسَلْتُ ثُمَّ جِئْتُ وَهْوَ) صلى الله عليه وسلم (قَاعِدٌ فَقَالَ أَيْنَ كُنْتَ) كان هذه تامة فلا تحتاج إلى الخبر أو ناقصة (فأين) خبر لها.

(يَا بَا هُرَيْرَة) وفي رواية الكُشْمِيْهَني (فَقُلْتُ لَهُ) مقول القول محذوفٌ؛ أي الذي فعلته من المجيء إلى الرَّميل والاغتسال (فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم متعجبًا (سُبْحَانَ اللَّهِ يا أبا هريرة) وفي رواية الأَصيلي وابن عساكر وأبي الوقت (إِنَّ الْمُؤْمِنَ لاَ يَنْجُسُ) .

ففي الحديث جواز مصافحة الجنب ومخالطته، وقال ابن بطال فيه أنه يجوز للجنب التصرف في أموره كلها قبل الوضوء، وفيه ردٌّ على من أوجب عليه الوضوء، وفيه جواز أخذ الإمام والعالم بيد تلميذه ومشيه معه معتمدًا عليه ومرتفقًا به، وفيه أن من حسن الأدب لمن يمشي مع رئيسه أن لا ينصرف عنه، ولا يفارقه حتى يعلمه بذلك، ألا ترى إلى قوله صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة (( أين كنت ) )فإنه يدل على أنه صلى الله عليه وسلم استحب أن لا يفارقه حتى ينصرف معه، وفيه أنَّ أَخْذَ النبي صلى الله عليه وسلم بيد أبي هريرة رضي الله عنه يدلُّ على طهارة الجنب، وأنه غير نجس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت