3106 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ) هو محمد بن عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك، أبو عبد الله الأنصاريُّ البصريُّ (قَالَ حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبِي) هو عبد الله بن المثنى (عَنْ ثُمَامَةَ) بضم المثلثة وبالميمين بينهما ألف، هو ابنُ عبد الله بن أنسٍ قاضي البصرة، سمع جدَّه أنس بن مالك رضي الله عنه.
(عَنْ أَنَسٍ) أي ابنُ مالك رضي الله عنه (أَنَّ أَبَا بَكْرٍ) الصِّدِّيق رضي الله عنه (لَمَّا اسْتُخْلِفَ) على البناء للمفعول (بَعَثَهُ إِلَى الْبَحْرَيْنِ) على تثنية البحر بلدٌ مشهورٌ بين البصرة وعمان، صالح أهله رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمَّر عليهم العلاء بن الحضرمي، وفي قوله بعثه، التفات والأصل بعثني.
(وَكَتَبَ لَهُ هَذَا الْكِتَابَ وَخَتَمَهُ بِخَاتمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) والمراد بالكتاب كتاب فريضة الصَّدقة، وصورة المكتوب تقدَّمت في (( كتاب الزكاة ) )، في باب (( زكاة الغنم ) ) [خ¦1454] ولشهرته فيما بينهم أطلق وأشار إليه بهذا الكتاب.
(وَكَانَ نَقْشُ الْخَاتَمِ ثَلاَثَةَ أَسْطُرٍ مُحَمَّدٌ سَطْرٌ وَرَسُولُ سَطْرٌ وَاللَّهِ سَطْرٌ) .
ومطابقته للترجمة في قوله وختمه بخاتم النَّبي صلى الله عليه وسلم فإنَّه مطابقٌ لقوله في الترجمة وما استعمل الخلفاء بعده من ذلك، وسيأتي في (( اللِّباس ) )فيه [خ¦5873] من الزيادة أنَّه كان في يد أبي بكرٍ وفي يد عمر بعده وأنَّه سقط من يد عثمان رضي الله عنهم.
وأخرجه الترمذيُّ عن محمد بن بشار ومحمد بن يحيى نحو رواية البخاري، غير أنَّ في رواية محمد بن يحيى لم يقل ثلاثة أسطر.
ج 14 ص 161
وروى ابن عديٍّ في «الكامل» عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما أنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يكتبَ إلى العجم كتابًا. فذكر الحديث، وفيه (( فأمر بخاتمٍ آخر يصاغ له من ورقٍ فجعله في أصبعه فأقره جبريل عليه السلام، وأمر النَّبي صلى الله عليه وسلم أن ينقش عليه محمد رسول الله ) ).