3145 - (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التَّبوذكي، قال (حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ) قال (أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ) هو البصري (قَالَ حَدَّثَنِي) بالإفراد (عَمْرُو) بالواو (ابْنُ تَغْلِبَ) بفتح المثناة الفوقية وسكون الغين المعجمة وكسر اللام، وهو النَّمَري، بفتح النون والميم، وقد مرَّ مع
ج 14 ص 266
الحديث في كتاب الجمعة في باب من قال في الخطبة أمَّا بعد [خ¦923] .
(قَالَ أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْمًا، وَمَنَعَ آخَرِينَ، فَكَأَنَّهُمْ عَتَبُوا عَلَيْهِ) أي لاموا، قال الخليل حقيقة العتاب مخاطبة الإدلال، ومذاكرة المَوْجِدة.
(فَقَالَ إِنِّي أُعْطِي قَوْمًا أَخَافُ ظَلَعَهُمْ) بفتح الظاء المعجمة واللام وبالعين المهملة، هو الاعوجاج، وأصل الظَّلَع الميل، وأُطْلِقَ هاهنا على مَرَضِ القَلْبِ وضَعْفِ اليقين.
وقال الكرمانيُّ وفي بعض النُّسخ بالضاد المعجمة، وهو الغمز في الشَّيء، وفي بعضها وهو أفحش الجزع.
(وَجَزَعَهُمْ) بالجيم والزاي، ويُرْوى (وَأَكِلُ) بفتح الهمزة وكسر الكاف على وزن يَعِد؛ أي أفوِّض (قومًا إِلَى مَا جَعَلَ اللَّهُ فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الْخَيْرِ وَالْغَنَاء) بفتح المعجمة ثم نون ومد، هو الكفاية، وفي رواية الكُشْمِيْهني بالكسر والقصر بلفظ ضد الفقر.
(مِنْهُم عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِكَلِمَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أي التي قالها في حقِّه، وهي إدخاله في أهل الخير والغناء (حُمْرَ النَّعَمِ) قال الجوهريُّ النَّعم واحد الأنعام، وهي المال الرَّاعية، وأكثرُ ما يقع هذا الاسم على الإبل، والحُمْر، بضم الحاء المهملة وسكون الميم جمع أحمر. ويقال المراد بالكلمة هي الكلمة التي قالها في حقِّ غيره، فالمعنى لا أحبُّ أن يكون لي حُمْر النَّعَم بدلًا من الكلمة المذكورة التي لي، أو أن يكون لي ذلك، وتقال تلك الكلمة في حقِّي.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله (( أَعْطَى رسول الله صلى الله عليه وسلم قومًا ) ).
(زَادَ أَبُو عَاصِمٍ) هو الضَّحاك المشهور بالنَّبيل أَحَدُ مشايخ البخاري، وهذا من المواضع التي علَّق البخاري عن بعض شيوخه ما بَيْنه وبَيْنه واسطة، فإنَّ أبا عاصم شيخه كما عرفت، وقد علَّق عنه هذا هنا وساقه موصولًا في أواخر الجمعة وأدخل بينه وبين أبي عاصم واسطة حيث قال حدَّثنا محمَّد بن معمر قال حدَّثنا أبو عاصم [خ¦923] .
(عَنْ جَرِيرٍ) أي ابن حازمٍ أنَّه (قَالَ سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ) بضم الهمزة على البناء للمفعول (بِمَالٍ أَوْ بِشَيْءٍ) كذا في رواية
ج 14 ص 267
الكُشْمِيْهني بالشين المعجمة، وفي رواية غيره بفتح السين المهملة وسكون الموحدة وبالمثناة التحتية، والأول أعمُّ وأشمل (فَقَسَمَهُ بِهَذَا) أي بهذا الوجه الذي ذُكِر في الحديث.