فهرس الكتاب

الصفحة 4913 من 11127

3152 - (حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ) أي ابن سليمان العجلي البصري، قال (حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ) بضم الفاء مصغرًا (ابْنُ سُلَيْمَانَ) النُّميري البصير، قال (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ قَالَ أَخْبَرَنِي نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهٌ عَنْهُ أَجْلَى الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى) أي أخرجهم من أوطانهم، يقال أجليت القوم عن وطنهم وجلوتهم، وجلى القومُ وأجلوا وجلوا.

(مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ) وإنَّما فعل هذا عمر رضي الله عنه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم (( لا يبقينَّ دينان بجزيرة العرب ) )، والصِّديق رضي الله عنه اشتغل عنه بقتال أهل الرِّدة أو لم يبلغه الخبر، والله تعالى أعلم.

(وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا ظَهَرَ عَلَى أَهْلِ خَيْبَرَ أَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ الْيَهُودَ مِنْهَا وَكَانَتِ الأَرْضُ لَمَّا ظُهِرَ عَلَيْهَا) على البناء للمفعول (لِلْيَهُودِ وَلِلرَّسُولِ وَلِلْمُسْلِمِينَ) هكذا في رواية الأكثرين، وفي رواية ابن السَّكن .

وقد قيل إنَّ هذا هو الصَّواب؛ بدليل ما مرَّ في كتاب الحرث في باب إذا قال رب الأرض [خ¦2338] ، وقال ابن أبي صفرة والذي في الأصل صحيحٌ أيضًا.

قال والمراد لما ظهر عليها؛ أي لما ظهر على فتح أكثرها قبل أن يسأله اليهود أن يصالحوه، فكانت لليهود فلمَّا صالحهم على أن يسلِّموا له الأرض كانت لله ولرسوله.

ويحتمل أن يكون المراد بالأرض ما هي أعمُّ من المفتتحة وغير المفتتحة، والمراد بظهوره عليها غلبته لهم، وكان حينئذٍ بعض الأرض لليهود، وبعضها للرَّسول وللمسلمين.

ويحتمل أن يكون حذف المضاف؛ أي ثمرة الأرض.

(فَسَأَلَ الْيَهُودُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتْرُكَهُمْ عَلَى أَنْ يَكْفُوا الْعَمَلَ وَلَهُمْ نِصْفُ الثَّمَرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُقِرُّكُمْ) من التَّقرير هذه رواية الكُشْمِيْهَني، وفي رواية غيره(عَلَى ذَلِكَ مَا شِئْنَا

ج 14 ص 274

فَأُقِرُّوا حَتَّى أَجْلاَهُمْ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي إِمَارَتِهِ إِلَى تَيْمَاءَ)بفتح المثناة الفوقية وسكون التحتية وبالمد. قال ابن قُرْقول هي من أمَّهات القُرى على البحر من بلاد طيٍّ، منها يخرج إلى الشَّام، وقال البكري ترتحل من المدينة وأنت تريد تيماء فتنزل الصَّهباء لأشجع، ثمَّ تنزل الثَّمدى لأشجع، ثمَّ تنزل العين، ثمَّ سلاح لبني عذرة، ثمَّ تسير ثلاث ليالٍ في الخباب، ثمَّ تنزل تيماء وهي لطي.

(وَأَرِيحَا) بفتح الهمزة وكسر الراء وبالمهملة، قال البكري أريح قرية بالشَّام، وهي أريحاء سمِّيت بأريحا بن لمك بن أرفخشذ بن سام بن نوح عليه السَّلام.

قال ابن المنيِّر أحاديث الباب مطابقةٌ للتَّرجمة إلَّا هذا الأخير، فليس فيه للعطاء ذكر، لكن فيه ذكر جهاتٍ قد علم من مكانٍ آخر أنَّها كانت جهات عطاء، فبهذا الطَّريق يدخل تحت التَّرجمة.

وقد مرَّ الحديث في كتاب المزارعة، في باب إذا قال رب الأرض أقرك بما أقرك الله [خ¦2338] ، وقد مرَّ الكلام فيه هناك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت