3151 - (حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ) بفتح الغين المعجمة وسكون المثناة التحتية، وقد مرَّ في الصَّلاة [خ¦604] ، قال (حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) حمَّاد بن أسامة، قال (حَدَّثَنَا هِشَامٌ) هو ابن عروة بن الزُّبير (قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ أَسْمَاءَ ابْنَةِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما) أنَّها (قَالَتْ كُنْتُ أَنْقُلُ النَّوَى مِنْ أَرْضِ الزُّبَيْرِ الَّتِي أَقْطَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أي أعطاه قطعةً من الأراضي التي جعل الأنصار لرسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة، أو من أراضي بني النَّضير، كما في الحديث بعده.
(عَلَى رَأْسِي) يتعلَّق بقوله أنقل (وَهْيَ) أي الأرض التي أقطعه (مِنِّي عَلَى ثُلُثَيْ فَرْسَخٍ) .
ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله وغيرهم؛ أي وغير المؤلَّفة، وفي قوله وغيره؛ أي وغير الخُمُس، والحديث أخرجه البخاري في النِّكاح مطولًا ولم يذكر هناك إلَّا قصة النوى [خ¦5224] ، وأخرجه مسلم في النِّكاح والاستئذان، والنَّسائي في عِشْرة النِّساء.
(وَقَالَ أَبُو ضَمْرَةَ) بفتح الضاد المعجمة وسكون الميم وبالراء، واسمه أنس بن عياض، وقد مرَّ في الوضوء [خ¦148] (عَنْ هِشَامٍ) هو ابنُ عروة (عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزُّبير (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْطَعَ الزُّبَيْرَ أَرْضًا مِنْ أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ) والغرض من هذا التَّعليق إفادة فائدتين
إحداهما أنَّ أبا ضمرة خالف أبا أسامة في وصله، فأرسله كما ترى.
والأخرى أنَّ في رواية أبي ضمرة تعيين الأرض المذكورة، وأنَّها كانت ممَّا أفاء الله تعالى على رسوله صلى الله عليه وسلم من أموال بني النَّضير، فأقطع الزُّبير منها.
وبذلك يرتفع استشكال الخطَّابي حيث قال لا أدري كيف أقطع النَّبي صلى الله عليه وسلم أرض المدينة وأهلها قد أسلموا راغبين في الدين إلَّا أن يكون المراد ما وقع من الأنصار أنَّهم جعلوا للنَّبي صلى الله عليه وسلم
ج 14 ص 273
ما لا يبلغه الماء من أرضهم فأقطع النَّبي صلى الله عليه وسلم لمن شاء منه.