فهرس الكتاب

الصفحة 4911 من 11127

3150 - (حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) قال (حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) بفتح الجيم، ابن عبد الحميد (عَنْ مَنْصُورٍ) هو ابنُ المعتمر (عَنْ أَبِي وَائِلٍ) شقيق بن سلمة (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ) أي ابن مسعود رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ آثَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) بمد الهمزة؛ أي اختار (أُنَاسًا فِي الْقِسْمَةِ) بالزِّيادة (فَأَعْطَى الأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ) الأَقْرع بفتح الهمزة وسكون القاف وبالراء وبالمهملة.

وحابِس، بالحاء المهملة وكسر الموحدة وآخره سين مهملة ابن عقال بن محمَّد بن سنان بن مجاشع التَّميمي المجاشعي الدَّاري، أحد المؤلَّفة قلوبهم، وكان الأقرع وعيينة بن حصين شَهِدا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكَّة وحنينًا والطَّائف.

وقال الذَّهبي قال ابن دريد اسمه فراش، ولقب الأقرع؛ لقرع رأسه، وكان أحد الأشراف، واستعمله عبد الله بن عامر على جيشٍ سيَّره إلى خرسان فأصيب هو والجيش بجوزجان.

(مِائَةً مِنَ الإِبِلِ وَأَعْطَى عُيَيْنَةَ)

ج 14 ص 271

بضم العين المهملة وفتح المثناة التحتية الأولى وسكون الثانية وبالنون، هو ابن حصين بن حذيفة بن بدر الفزاري، من المؤلفة. قال الذَّهبي وكان أحمق مطاعًا دخل على النَّبي صلى الله عليه وسلم بغير إذنٍ، وأساء الأدب فصبر النَّبي صلى الله عليه وسلم على جفوته وأعرابيته، وقد ارتدَّ ثمَّ أسر فمنَّ عليه الصِّديق رضي الله عنه، ثمَّ لم يزل مظهرًا للإسلام، واسمه حذيفة، ولقِّب بعيينة لشتر عينه.

(مِثْلَ ذَلِكَ، وَأَعْطَى أُنَاسًا مِنْ أَشْرَافِ الْعَرَبِ، وَآثَرَهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْقِسْمَةِ، قَالَ رَجُلٌ) لم أظفر بتسميته (وَاللَّهِ إِنَّ هَذِهِ لَقِسْمَة مَا عُدِلَ فِيهَا أَوْ مَا أُرِيدَ فِيْهَا) أي في هذه القسمة، وكلمة (( أو ) )للشَّك من الرَّاوي، وفي «صحيح مسلم» بالواو من غير شكٍّ.

(وَجْهُ اللَّهِ. فَقُلْتُ وَاللَّهِ لأُخْبِرَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَيْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ) وفي رواية مسلم (( فأخبرته بما قال فتغيَّر وجهه حتَّى كان كالصِّرْف ) )بكسر الصاد المهملة وسكون الراء وآخره فاء هو صبغٌ أحمر تصبغ به الجلود. وقال ابن دريد وقد يسمَّى الدم صرفًا، وفي رواية أخرى له (( قال فأتيت النَّبي صلى الله عليه وسلم فساررته فغضب من ذلك غضبًا شديدًا، واحمرَّ وجهه حتَّى تمنَّيت أنِّي لم أذكر له ) ).

(فَقَالَ فَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ يَعْدِلِ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، رَحِمَ اللَّهُ مُوسَى، قَدْ أُوذِيَ) على صيغة المجهول (بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ) قال القاضي عياض حكم الشَّرع أنَّ من سبَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم كَفَر وقُتل، ولم يذكر في هذا الحديث أنَّ الرَّجل قُتِل.

وقال المازري يحتمل أن يكون لم يفهم منه الطَّعن في النُّبوة، وإنَّما نسبه إلى ترك العدل في القسمة، فلعلَّه صلى الله عليه وسلم لم يعاقب هذا الرَّجل؛ لأنَّه لم يثبت عليه ذلك، وإنَّما نقل عنه واحدٌ، وبشهادة الواحد لا يراق الدَّم.

وقال عبَّاس بن مرداس في ذلك الوقت هذه الأبيات

~أَتجْعَلُ نَهْبِي وَنَهْبَ الْعُبَيْـ ـدِ بَين عُيَيْنَةَ وَالْأَقْرَعِ

~وَمَا كَانَ حِصْنٌ وَلَا حَابِسٌ يَفُوقَانِ مِرْدَاسَ فِي مَجْمَعِ

~وَمَا كُنْتُ دُونَ المَرْءِ مِنْهُمَا وَمَنْ تَخْفِضِ

ج 14 ص 272

الْيَوْمَ لَا يُرْفَعِ

العُبيد مصغَّر ضد الحُر علم فرسه، وعَبَّاس بفتح المهملة وتشديد الموحدة، ومِرداس بكسر الميم.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرة، والحديث أخرجه البخاري في المغازي أيضًا [خ¦4336] ، وأخرجه مسلم في الزكاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت