فهرس الكتاب

الصفحة 4967 من 11127

3186 - 3187 - (حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ) هشام بن عبد الملك الطيالسيُّ، قال (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ) شقيق بن سلمة (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ) أي ابن مسعود رضي الله عنه (وَعَنْ ثَابِتٍ) عطفٌ على عن سليمان، وقائل ذلك هو شعبة، بيَّنه مسلم في روايته من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن شعبة، عن ثابت، وقد أخرجه الإسماعيليُّ عن أبي خليفة، عن أبي الوليد شيخ البخاريِّ فيه بالإسنادين معًا.

(عَنْ أَنَسٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّه (قَالَ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ) أي علم (يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَالَ أَحَدُهُمَا) أي أحد الراويين عن عبد الله رضي الله عنه (يُنْصَبُ) أي اللواء (وَقَالَ الآخَرُ يُرَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يُعْرَفُ بِهِ) وإنَّما قال بلفظ أحدهما وبلفظ الآخر؛ لالتباسه عليه، ولا قدح بهذا اللَّفظ؛ لأنَّ كلتا الرِّوايتين بشرط البخاريِّ. واللِّواء لا يمسكه إلَّا صاحب جيش الحرب، ويكون النَّاس تبعًا له.

ومعنى (( لكل غادرٍ لواء ) )

ج 14 ص 348

أي علامةٌ يشتهر بها في النَّاس؛ لأنَّ موضع اللِّواء شهرة مكان الرئيس، وكان الرجل في الجاهليَّة إذا غدرَ يرفع له لواءٌ في أيَّام الموسم فيعرفه النَّاس فيجتنبوه.

قال زهير

~وَيُنْصَبْ لَكمْ في كُلِّ مُجْمَعةٍ لِوَاءُ

وزاد مسلم من طريق غُندر، عن شعبة يقال (( هذه غدرة فلان ) )، وله من حديث أبي سعيدٍ (( يرفع له بقدر غدرته ) )، وله من حديثه من وجهٍ آخر (( عند استه ) ).

قال ابن المنيِّر كأنَّه عومل بنقيض قصده؛ لأنَّ عادة اللِّواء أن يكون على الرأس، فنصب عند السُّفل زيادة في فضيحته؛ لأنَّ الأعين غالبًا تمتدُّ إلى الألوية، فيكون ذلك سببًا؛ لامتدادها للتي ندب له ذلك اليوم فيزداد بها فضيحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت