فهرس الكتاب

الصفحة 4984 من 11127

3199 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ) قال (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ) أي إبراهيم بن يزيد، من الزِّيادة، بن شريك التَّيمي الكوفي (عَنْ أَبِيهِ) يزيد بن شريك بن طارق التَّيمي الكوفي (عَنْ أَبِي ذَرٍّ) جندب بن جنادة الغفاري، وقد اختلف في اسمه واسم أبيه اختلافًا كثيرًا أشهرها ذلك.

(قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَبِي ذَرٍّ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ أَتَدْرِي أَيْنَ تَذْهَبُ؟) الغرض من هذا الاستفهام

ج 14 ص 388

إعلامه بذلك (قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ فَإِنَّهَا تَذْهَبُ حَتَّى تَسْجُدَ تَحْتَ الْعَرْشِ) فإن قيل ما المراد من سجودها، إذ لا جبهة له والانقياد حاصلٌ دائمًا؟ فالجواب أنَّ الغرض تشبيهه بالسَّاجد عند الغروب.

فإن قيل إنَّها ترى أنَّها تغيب في الأرض، وقد أخبر الله تعالى أنَّها تغرب في عينٍ حمئة؛ أي ذات حماءةٍ، من حَمِئَت البئرُ إذا صارتْ ذات حمأة، وهي ماءٌ مخلوطٌ بالطِّين، فأين هي من العرش؟.

فالجواب أنَّ الأرضين السَّبع في ضرب المثال كقطب رحى، والعرش لعظم ذاته كالرحى، فأينما سجدت الشَّمس سجدت تحت العرش وذلك مستقرها.

وفي «العيون» روى أبو ذرٍّ رضي الله عنه أنَّه صلى الله عليه وسلم قال (( إنَّها تغرب في عين حامئةٍ ) )أي حارةٍ، وكذلك قرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وأبو بكر ولا تنافي بينهما؛ لجواز أن تكون العين جامعة للوصفين. وفي رواية (( في عين الله الحامئة لولا بزغها من أمر الله لأحرقت الأرض ) )من البزغ، وهو الإغراب، وقيل إنَّه مجازٌ، إذ يمتنع غروبها في العين حقيقةً؛ لأنَّها أعظم من الدُّنيا خمسين مرةً. وقيل بمائةٍ وعشرين مرةً، والقمر بثمانين، وإنَّما ذلك في رأي العين كراكب البحر، ولذا قال تعالى {وَجَدَهَا تَغْرُبُ} [الكهف 86] ، ولم يقل كانت تغرب.

قال ابن العربي أنكر قومٌ سجودها وهو صحيحٌ ممكن، وتأوَّله قومٌ على ما هي عليه من التَّسخير الدَّائم، ولا مانع أن تخرجَ عن مجراها فتسجد ثمَّ ترجع.

وقال العينيُّ هؤلاء قومٌ من الملاحدة أنكروا ما أخبر به النَّبي صلى الله عليه وسلم وثبت عنه بوجهٍ صحيحٍ، ولا مانع في قدرة الله تعالى أن يُمَكِّن كل شيءٍ من الحيوان والجمادات أن تسجد له.

وقال الحافظ العسقلاني إن أراد؛ يعني ابن العربي، بالخروج الوقوف فواضحٌ، وإلَّا فلا دليل على الخروج، ويحتمل أن يكون المراد بالسُّجود من هو موكَّل بها من الملائكة، أو تسجد بصورة الحال، فتكون عبارة عن زيادةٍ في الانقياد والخضوع في ذلك الحين.

وتعقَّبه العينيُّ بأنَّ الاحتمال الأول غير ناشئٍ عن دليلٍ فلا معتبر به، وهو أيضًا مخالفٌ لظاهر الحديث وعدول عن الحقيقة.

وقيل المراد من قوله (( تحت العرش ) )أي تحت القهر والسُّلطان، وفيه أنَّه لماذا الهرب من ظاهر الكلام وحقيقته

ج 14 ص 389

مع أنَّ السَّماوات والأرضين وغيرهما من العالم تحت العرش، فإذا سجدت الشَّمس في أيِّ موضعٍ قدَّره الله عزَّ وجلَّ يصحُّ أن يقال سجدت تحت العرش، والله تعالى أعلم.

(فَتَسْتَأْذِنَ فَيُؤْذَنَ لَهَا) واستئذانها هذا لأجل الطُّلوع من المشرق على عادتها (وَيُوشِكُ) بكسر الشين من أفعال المقاربة، وهي على أنواع

منها ما وضع للدَّلالة على قرب الشَّيء، وهو ثلاثة كاد وكرب وأوشك، كما عرف في موضعه، فعلى هذا، معنى ويوشك ويقرب.

(أَنْ تَسْجُدَ) وقد قرَّر في موضعه أنَّ أفعال المقاربة ملازمة لصيغة الماضي إلَّا أربعة ألفاظٍ، فاستعمل لها مضارع أيضًا منها أوشك.

(فَلاَ يُقْبَلَ مِنْهَا) يعني لا يؤذن لها (وَتَسْتَأْذِنَ) أي بالسَّير إلى مطلعها (فَلاَ يُؤْذَنَ لَهَا، يُقَالُ لَهَا ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ فَتَطْلُعُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَذَلِكَ) أي ما تضمَّن قوله (( فإنَّها تذهب ) )إلى آخره.

(قَوْلُهُ تَعَالَى) أي مضمون قوله تعالى ( {وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا} ) يعني إلى مستقرٍّ لها، فمستقرها على هذا الحديث تحت العرش، أو الوقت الذي يستمرُّ طلوعها من المشرق على عادتها إليه.

وقال ابن عبَّاس رضي الله عنهما لا تبلغ مستقرَّها حتَّى ترجعَ إلى منازلها، وقال قتادة إلى وقت وأجلٍ لها لا تعدوه. وقيل إلى انتهاء أمرها عند انقضاء الدُّنيا، وقيل إلى أبعد منازلها في الغروب، وقيل لحد لها من مسيرها كلَّ يومٍ في مرأى عيوننا، وهو المغرب. وقيل مستقرَّها أجلها الذي أقرَّ الله عليه أمرها في جريها فاستقرَّت عليه، وهو آخر السَّنة.

وعن ابن عبَّاس رضي الله عنهما أنَّه قرأ (( لا مستقر لها ) )أي لا قرار ولا سكون، فإنَّها متحركةٌ على ذلك الجري دائمًا. وقرئ أيضًا (( لا مستقر ) )بالرفع على أن لا بمعنى ليس، وقال القاضي في «تفسيره» {لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا} لحدٍّ معيَّن ينتهي إليه دورها، فشُبِّه بمستقرِّ المسافر إذا قطع مسيره يريد بذلك أنَّها تقطع فَلَكَها كلَّ سَنَةٍ مرة، فعلى هذا يكون المستقرُ اسمَ مكان. وقال أيضًا أو لكبد السَّماء فإنَّ حركتها فيه توجد أبطأ بحيث يظنُّ أنَّ لها وقفة، قال

~والشَّمسُ حَيْرَى لَهَا فِي الجَوِّ تَدْويمُ

فعلى هذا أيضًا هو اسم مكان،

ج 14 ص 390

وقال أيضًا أو لاستقرارها على نهجٍ مخصوصٍ، وعلى هذا يكون مصدرًا ميميًا. وقال أيضًا أو لمنتهى مقدر لكلِّ يومٍ من المشارق والمغارب، فإنَّ لها في دورها ثلاثمائة وستين مشرقًا ومغربًا تطلع كلَّ يومٍ من مطلع، وتغرب في مغربٍ، ثمَّ لا تعود إليهما إلى العام القابل، فعلى هذا هو اسم مكان أيضًا، وقال أيضًا أو المنقطع جريها عند خراب العالم، فعلى هذا هو اسم زمان.

( {ذَلِكَ} ) أي ذلك الجري على هذا التَّقدير المتضمِّن للحِكم التي يكلُّ الفطنُ عن إحصائها واستخراجها، وتتحيَّر الأفهام في اسنتباطها ( {تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ} ) الغالب بقدرته على كلِّ مقدور ( {الْعَلِيمِ} ) المحيط علمه بكلِّ معلوم.

فإن قيل ظاهر الحديث أنَّها هي التي تسير وتجري، وقال أصحاب الهيئة إنَّ الشَّمس مُرْصَّعَةٌ مركوزة في ثخن فلكها، فذلك يقتضي أنَّ الذي يسير هو الفلك؟

فالجواب أنَّه لا اعتبار لقول أصحاب الهيئة عند مصادمته كلام الرَّسول صلى الله عليه وسلم، فإنَّ كلام الرَّسول هو الحقُّ بلا مرية، وكلامهم حدْسٌ وتخمين. وقد عرفت أنَّه لا مانع في قدرة الله تعالى أن تخرج الشَّمس من مجراها، وتذهب إلى تحت العرش، فتسجد ثمَّ ترجع. فإن قيل وقد قال الله تعالى {وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} [يس 40] أي يدورون. فالجواب أنَّه لا يستلزم ذلك أن تكون مركوزةً في ثخنها، ودورانُها في فلكها لا يستلزم منع سجودها في أيِّ موضعٍ أراد الله تعالى. وقد روى مسلم عن أبي ذرٍّ رضي الله عنه قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قول الله تعالى {وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا} [يس 38] قال (( مستقرها تحت العرش ) ).

هذا ولا ننكر أن يكون لها استقرار تحت العرش بحيث لا ندركه ولا نستأهله، وإنَّما أخبرنا بما هو غيب فلا نكذِّبه ولا نكيِّفه، إذ علمنا لا يحيط به، والله تعالى أعلم.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة من حيث إنَّ المذكور فيه من جملة صفات الشَّمس التي تعرض لها، وأمَّا ما قاله الحافظ العسقلاني من أنَّ الغرض منه هنا بيان سير الشَّمس في كلِّ يومٍ وليلة.

فقد تعقَّبه العينيُّ بأنَّ ذلك ليس بموجَّه، وأنت خبيرٌ بأنَّ كونه موجهًا

ج 14 ص 391

أيضًا ظاهر، والحديث قد أخرجه البخاري في التفسير [خ¦4802] ، والتوحيد أيضًا [خ¦7424] ، وأخرجه مسلمٌ في الإيمان، وأبو داود في الحروف، والتِّرمذي في الفتن والتَّفسير، والنَّسائي في التَّفسير.

تتمة وفي «حدائق الأزهار في شرح مشارق الأنوار» في شرح قوله صلى الله عليه وسلم (( من تاب قبل طلوع الشَّمس من مغربها تاب الله عنه ) )وكيفيَّة طلوع الشَّمس من مغربها؛ فهي ما روي عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (( إذا غربت الشَّمس رُفِعَ بها إلى السَّماء السَّابعة في سرعة طيران الملائكة، وتُحْبَسُ تحت العرش، فتستأذن من أين تؤمر بالطُّلوع أَمِنْ مَغربها أم من مَطلعها فتُكسى ضوءها، ثمَّ ينطلق بها ما بين السَّماء السَّابعة، وبين أسفل درجات الجنان في سرعة طيران الملائكة، فتنحدر من سماءٍ إلى سماء، فإذا ما وصلت إلى هذه السَّماء فذلك حين ما ينفجر الصُّبح، ولا تزال كذلك حتَّى أتى الوقت، فحينئذٍ تكثر المعاصي في الأرض ويذهب المعروف، فلا يأمر به أحدٌ، فإذا فعلوا ذلك حُبِسَتِ الشَّمسُ مقدارَ ليلةٍ تحت العَرْش، كلَّما سجدت واستأذنت ربها من أين تطلع لم يجئ إليها جواب، حتَّى يوافيها القمر فيسجد معها، ويستأذن فلا يرجع إليه جواب، حتَّى يُحْبَسا مقدار ثلاث ليال، فلا يعرف مقدار طول تلك الليلة إلَّا المتهجدون في الأرض، وهم يومئذٍ عصابة قليلة في كلِّ بلدةٍ من بلاد المسلمين في هوان من النَّاس وذلَّة من أنفسهم، فينام أحدهم تلك اللَّيلة قدر ما كان ينام قبلها من الليالي، ثمَّ يقوم فيتوضأ ويدخل مصلَّاه ويصلِّي وِرْدَه، فلا يصبح قدر ما كان يصبح كلَّ ليلةٍ، فيُنْكِر ذلك، ويَخْرُجُ ويَنْظر إلى السَّماء، فإذا هو بالليل مكانه فينكر ذلك ويظنُّ فيها الظُّنون. فيقول أخففت قراءتي، وقصرت صلواتي أم قمت قبل حين، ثمَّ يقوم فيعود إلى مصلَّاه فيصلي نحو صلاته، ثمَّ ينظر فلا يرى الصُّبح، فيخرج أيضًا، فإذا هو بالليل مكانه فيزيده ذلك إنكارًا، ويخالطه الخوف.

ثمَّ يقول لعلّي قصرت صلاتي أم خفَّفت

ج 14 ص 392

قراءتي أم قمت في أوَّل الليل، ثمَّ يعود وهو خائفٌ؛ لما يتوقع من هول تلك الليلة، فيقوم فيصلِّي أيضًا مثل وِرْدِه كلَّ ليلةٍ قبل ذلك ثمَّ ينظر فلا يرى الصُّبح، فيشفق عند ذلك شفقة المؤمن العارف؛ لما كان يحذر فيستخفه الخوف، ثمَّ ينادي بعضهم بعضًا، وهم كانوا قبل ذلك يتعارفون ويتواصلون، فيجتمع المتهجِّدون من أهل كلِّ بلدةٍ في تلك الليلة في مسجدٍ من مساجدهم، ويجأرون إلى الله تعالى بالبكاء والصُّراخ بقية تلك الليلة، فإذا ما تمَّ لها مقدار ثلاث ليالٍ أرسل الله تعالى إليها جبريل عليه السَّلام فيقول إنَّ الرَّب تبارك وتعالى يأمركما أن ترجعا إلى مغاربكما فتطلعا منه، وإنَّه لا ضوء لكما ولا نور، فيبكيان عند ذلك وَجَلًا من الله عزَّ وجلَّ، وخوف يوم القيامة بكاءً يسمَعُه أهلُ السَّماوات ومَنْ دونها، وأهل سرادقات العرش ومن فوقها، فيبكون جميعًا لبكائهما من خوف الموت والقيامة، فيرجع الشَّمس والقمر يطلعان من مغربهما.

قال فبينما المتهجِّدون يبكون ويتضرَّعون إلى الله تعالى، والغافلون في غفلاتهم، فإذا نادى منادٍ ألا إنَّ الشَّمس والقمر قد طلعا من المغرب، فينظر النَّاس فإذا هم بهما أسودان لا ضوء للشَّمس ولا نور للقمر، فذلك قوله تعالى {وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ} [القيامة 9] . فيرتفعان كذلك مثل البعيرين تنازع كلُّ واحدٍ منهما صاحبه، فيصرخ أهل الدُّنيا وتذهل الأمَّهات عن أولادها، فتشتغل كلُّ نفسٍ بما أتاها، فأمَّا الصَّالحون والأبرار؛ فإنَّه ينفعهم بكاؤهم يومئذٍ، ويكتب ذلك عبادة. وأمَّا الفاسقون والفجَّار؛ فلا ينفعهم بكاؤهم، ويكتب ذلك عليهم حسرةً فإذا بلغت الشَّمس والقمر سرَّة السَّماء، وهي منتصفها، جاءهما جبريل عليه السَّلام فأخذ بقرونهما فردَّهما إلى المغرب، فلا يغرِّبهما من مغاربهما، ولكن يغرِّبهما من باب التَّوبة. فقال عمر رضي الله عنه وما باب التَّوبة؟ فقال يا عمر خلق الله بابًا للتَّوبة خلف المغرب له مصراعان من ذهب، مكلَّلان من الدُّر والجواهر ما بين المصراع إلى المصراع، أربعون سنةً للرَّاكب المسرع، فذلك الباب مفتوحٌ

ج 14 ص 393

منذ خلق الله تعالى خلقه إلى صبيحة تلك الليلة عند طلوع الشَّمس والقمر من مغاربهما، ولم يتب عبدٌ من عباد الله تعالى توبةً نصوحًا منذ خلق الله تعالى آدم عليه السَّلام إلى ذلك اليوم إلَّا ولجت تلك التَّوبة في ذلك الباب، ثمَّ تُرْفَعُ إلى الله تعالى. فقال معاذٌ رضي الله عنه وما النصوح؟ قال أن يندم المذنب على الذَّنب الذي أصاب، فيعذر إلى الله تعالى ثمَّ لا يعود إليه، قال فيغرِّبهما جبريل عليه السَّلام من ذلك الباب، ثمَّ يردُّ المصراعين، فإذا أغلق باب التَّوبة لم يقبل للعبد بعد ذلك توبةٌ، ثمَّ يطلعان على النَّاس ويغربان كما كانا قبل ذلك يطلعان ويغربان، وأمَّا الَّناس فإنَّهم رأوا ما رأوا من فظاعة تلك الليلة وعظمها، فيلحُّون على الدُّنيا حتَّى يجروا فيها الأنهار، ويغرسوا فيها الأشجار، ويبنوا البنيان، وأمَّا الدُّنيا فلو نتج رجل مهرًا لم يركبه حتَّى تقوم السَّاعة من لدن طلوع الشَّمس من مغربها إلى أن ينفخ في الصُّور ))

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت