فهرس الكتاب
3210 - (حَدثَنَا مُحَمدٌ) هو محمَّد بن يحيى الذُّهلي، قاله الغسَّاني، وكذا الجياني، وقال أبو ذرٍّ بعد أن ساقه محمَّد هذا هو البخاري. وقال الحافظ العسقلاني وهذا هو الأرجح عندي، فإنَّ الإسماعيلي وأبا نُعيم لم يجدا الحديث من غير رواية البخاري، وأخرجاه عنه، ولو كان عند غير البخاري لما ضاق عليهما مخرجه. انتهى.
وتعقَّبه العيني بأنَّ عدم وجدان الإسماعيلي وأبي نُعيم الحديث لا يستلزم أن يكون محمَّد هذا هو البخاري، وهذا ظاهر لا يخفى على أحدٍ، ولم يجر للبخاريِّ عادة بأن يذكر اسمه قبل شيخه بقوله حدَّثنا محمَّد. قد ذكر في رجال (( الصَّحيحين ) )فيمن اسمه محمَّد محمَّد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس بن ذؤيب، أبو عبد الله الذُّهلي النِّيسابوري في فصل أفراد البخاري. وقيل روى عنه البخاري في قريب من ثلاثين موضعًا، ولم يقل حدَّثنا محمَّد بن يحيى الذُّهلي مصرَّحًا بل يقول حدَّثنا محمَّد ولا يزيد عليه، ويقول محمَّد بن عبد الله بنسبه إلى جدِّه، والله تعالى أعلم.
(حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ) هو سعيدُ بن محمَّد بن الحكم بن مريم، قال (أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ) أي ابن سعد، قال (أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ) هو عبيدُ الله بن أبي جعفر، واسم أبي جعفر يسار القرشي (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) هو أبو الأسود (عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّ الْمَلاَئِكَةَ تَنْزِلُ فِي الْعَنَانِ) بفتح العين المهملة وتخفيف النون الأولى، وقد فسَّره بقوله (وَهْوَ السَّحَابُ) وهذا التَّفسير من بعض الرُّواة أدرجه في الخبر، وواحد العنان عَنَانة، كسَحَابة.
(فَتَذْكُرُ) أي الملائكة (الأَمْرَ قُضِيَ فِي السَّمَاءِ) أي الأمر الذي قضي في السَّماء وجودًا وعدمًا (فَتَسْتَرِقُ الشَّيَاطِينُ) تفتعلُ من السَّرقة؛ أي تسمعُ سرقة يقال استرق السَّمع؛ أي سمع مختفيًا (السَّمْعَ فَتَسْمَعُهُ، فَتُوحِيهِ إِلَى الْكُهَّانِ) بضم الكاف وتشديد الهاء، جمع كاهن، وهو الذي يتعاطى الأخبار عن الكائنات في مستقبل الزَّمان، ويدَّعي معرفة
ج 14 ص 428
الأسرار (فَيَكْذِبُونَ مَعَهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِم) .
ومطابقته للتَّرجمة في قوله (( إنَّ الملائكة تنزل في العنان ) ).