3209 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّاَمٍ) بتشديد اللام، وقد مرَّ في (( الإيمان ) ) [خ¦20] ،
ج 14 ص 426
قال (أَخْبَرَنَا مَخْلَدٌ) بفتح الميم واللام وسكون الخاء المعجمة، هو ابنُ يزيد من الزِّيادة، وقد مرَّ في الجمعة، قال (أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ) هو عبدُ الملك بن عبد العزيز بن جُريج (قَالَ أَخْبَرَنِي) بالإفراد (مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ) أنَّه (قَالَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَابَعَهُ) أي تابع مخلدًا في رواية هذا الحديث (أَبُو عَاصِمٍ) الضحَّاك بن مخلد النَّبيل (عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ) أنَّه (قَالَ أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّه (قَالَ إِذَا أَحَب اللهُ الْعَبْدَ نَادَى جِبْرِيلَ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلاَنًا فَأَحْبِبْهُ، فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، فَيُنَادِي جِبْرِيلُ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلاَنًا فَأَحِبُّوهُ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الأَرْضِ) يعني عند أكثر من يعرفُه من المؤمنين، ويبقى له ذكر صالح.
وقال الكِرمانيُّ أي يُلْقِي في قلوب أهلها محبَّته مادحين له، مثنين عليه، مُريدين إيصالَ الخير إليه، ويستفاد منه أنَّ كلَّ من هو محبوب القلوب فهو محبوب الله بحكم عكس القضيَّة.
وقال الطُّوفي ذَكَر البخاري الحبَّ في كتابه ولم يذكر البغض، وهو ثابت في رواية غيره (( وإذا أبغضَ عبدًا نادى جبريل إنِّي أبغض فلانًا، فأَبْغِضْه، قال فيبغضُه جبريلُ ثمَّ ينادي في أهل السَّماء إنَّ الله يُبْغِضُ فلانًا فأَبْغِضُوه فيبغضُوه، ثمَّ يوضع له البغض في الأرض ) ).
قال العينيُّ وقد أخرجه الإسماعيلي من طريق روح بن عبادة عن ابن جُريج.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله نادى جبريل.
فائدة أورد البخاريُّ هذا الحديث من طريقين أحدهما موصول وهو إلى قوله وتابعه، والثَّاني معلَّق وهو من قوله تابعه أبو عاصم. .. إلى آخره، وقد وصله في الأدب [خ¦6040] عن عمرو بن عليِّ، عن أبي عاصم، وساقه على لفظه هناك.
قال الحافظُ العسقلاني وهو أحدُ المواضع التي يستدلُّ بها على أنَّه قد يُعَلِّقُ عن بعض مشايخه ما هو عنده بواسطة؛
ج 14 ص 427
لأنَّ أبا عاصم من شيوخه.