فهرس الكتاب

الصفحة 5021 من 11127

3233 - (حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ) الحوضي، قال (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان بن مهران (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) النَّخعي (عَنْ عَلْقَمَةَ) أي ابن يزيد (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ) هو ابنُ مسعود (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ) أنَّه قال ( {لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى} [النجم 18] . قَالَ) أي في تفسيره (رَأَى رَفْرَفًا أَخْضَرَ) الرَّفرف هو ثياب خضر تبسط، ويحتمل أن يرادَ بالرَّفرف أجنحة جبريل عليه السَّلام، بسطها كما تبسط الثِّياب، قاله الخطَّابي.

(سَدَّ أُفُقَ السَّمَاءِ) أي أطرافها، قيل ما رأى جبريل عليه السَّلام أحد من الأنبياء في صورته غير نبيِّنا محمَّد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رآه مرَّتين، مرَّة في السَّماء، ومرَّة في الأرض، قال تعالى {فَاسْتَوَى} [النجم 6] أي فاستقام على صورته الحقيقيَّة التي خلقه الله تعالى عليها {وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى} [النجم 7] أي أفق السَّماء، وقال تعالى {وَلَقَدْ رَآَهُ نَزْلَةً أُخْرَى} [النجم 13] أي مرَّة أخرى، فعلة من النُّزول، أُقِيْمَت مقام المرَّة، ونُصِبَتْ نصبها؛ إشعارًا بأنَّ الرُّؤية في هذه المرَّة كانت أيضًا بنزول ودنو {عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى} [النجم 14] روي مرفوعًا (( أنَّها في السَّماء السَّابعة ) ).

والحديث أخرجه البخاري في التَّفسير أيضًا [خ¦4858] ، وأخرجه النَّسائي أيضًا فيه. ومطابقته للتَّرجمة ظاهرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت