3235 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ) هو أبو أحمد البخاري البِيْكندي، جزم به أبو علي الجياني، قال (حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) حمَّاد بن أسامة، قال (حَدَّثَنَا زَكَرِياءُ بْنُ زَائِدَةَ) من الزِّيادة (عَنِ ابْنِ الأَشْوَعِ) بفتح الهمزة وسكون الشين المعجمة وفتح الواو وآخره عين مهملة، على وزن أحمد، هو سعيد بن عَمرو بن أشوع، نُسِبَ إلى جدِّه.
(عَنِ الشَّعْبِي) عامر بن شراحيل (عَنْ مَسْرُوقٍ) أنَّه (قَالَ قُلْتُ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَأَيْنَ قَوْلُهُ {ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى*فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى} ) ومعنى الفاء في قوله فأين إذا أنْكَرْتِ رؤيتَه، فما معنى قوله تعالى {ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى*فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى} .
(قَالَتْ ذَاكَ
ج 14 ص 455
جِبْرِيلُ) تعني أنَّ المراد به قربه منه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولما ورد أن يقال كان ملاقاة جبريل عليه السَّلام له صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دائمًا، فما وجه التَّخصيص بذلك؟
أجابت رضي الله عنها بقوله (كَانَ يَأْتِيهِ فِي صُورَةِ الرَّجُلِ) تارة في صورة دِحية الكلبي، وتارةً في صورة أعرابي (وَإِنَّهُ أَتَاهُ هَذِهِ الْمَرَّةَ فِي صُورَتِهِ الَّتِي هِيَ صُورَتُهُ) الخلقيَّة التي خُلِقَ عليها (فَسَدَّ الأُفُقَ) وقد مرَّ آنفًا أنَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يره في تلك الصُّورة الخلقيَّة إلَّا مرَّتين.