فهرس الكتاب

الصفحة 5029 من 11127

3240 - (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ) قال (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما) أنَّه (قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا مَاتَ أَحَدُكُمْ، فَإِنَّهُ يُعْرَضُ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ، فَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ) يعني فإن كان من أهل الجنَّة فيعرض عليه مقعده من مقاعد أهل الجنَّة، وكذا قوله وإن كان من أهل النَّار،

ج 14 ص 469

فلا اتِّحاد للشَّرط والجزاء [1] . والحديث قد مضى في كتاب الجنائز، في باب الميِّت يعرض عليه مقعده بالغداة والعشيِّ [خ¦1379] ، وقد مضى الكلام فيه هناك مستوفى [2] .

وقد ذكر البخاري في هذا الباب خمسة عشر حديثًا كلُّها مطابق للتَّرجمة في ذكر الجنَّة ووصفها، فلا حاجة إلى ذكر وجه المطابقة في كلٍّ منها على حدة.

[1] في هامش الأصل وقال الطيبي يجوز أن يكون المعنى إن كان من أهل الجنَّة فسيبشر بما لا يكتنه كنهه؛ لأن هذا المنزل طليعة تباشير السعادة الكبرى لأن الشرط والجزاء إذا اتحدا دل على الفخامة. منه.

[2] في هامش الأصل قال ابن التين يحتمل أن يراد بالغدوة والعشي غدوة واحدة وعشية واحدة يكون العرض فيهما، ويحتمل أن يرادَ كل غدوة وكل عشي وذلك لا يكون إلَّا بأن يكون الإحياء لجزء منه فإنا نشاهد الميت قد فني، وذلك يمنع إحياء جميعه وإعادة جسمه ولا يمتنع أن تعادَ الحياة في جزء أو أجزاء منه ويصح مخاطبته والعرض عليه. انتهى. وقال القرطبيُّ يجوز أن يكون هذا العرض على الرُّوح فقط، ويجوز أن يكون عليه مع جزء من البدن، قال وهذا في حقِّ المؤمن والكافر واضحٌ، فأمَّا المؤمن المخلط فمحتمل في حقِّه أيضًا لأنَّه يدخل الجنَّة بالآخرة ولو بعد حين، ثم هو مخصوص بغير الشُّهداء، وقيل يحتمل أن يقال إنَّ فائدةَ العرض في حقِّهم تبشير أرواحهم باستقرارها في الجنَّة مقترنة بأجسادها، فإنَّ فيه قدرًا زائدًا على ما هي فيه الآن، قال ابنُ عبد البر قال بعضُهم يدلُّ ذلك على أنَّ الأرواح على أفنية القبور، قال والمعنى عندي أنَّها قد تكون على أفنية القبور لا أنها لا تفارقُ الأفنية بل هي كما قال مالك أنَّه بلغه أنَّ الأرواحَ تسرحُ حيث شاءَ تعالى، وقال العينيُّ كونها تسرحُ حيث شاءت لا يمنعُ كونها على الأفنية لأنَّها تسرحُ ثم تأوي إلى القبر، وعن مجاهدٍ الأرواحُ على القبورِ سبعة أيامٍ من يومِ دفن الميت لا تفارق، والله أعلم. منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت