303 - (حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ) بضم النون، محمد بن الفضل السدوسي، المعروف بعارم، وقد مر في باب الدين النصيحة [خ¦58] (قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ) بالحاء المهملة، هو ابن زياد البصري، وقد تقدم في باب قول الله تعالى {وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا} [الإسراء 85] [خ¦125] .
(قَالَ حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ) أبو إسحاق المذكور (قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ) بتشديد الدال، هو ابن الهاد الليثي، واسم الهاد أسامة سمي به؛ لأنه كان يوقد النار للأضياف،
ج 2 ص 511
ولمن يسلك الطريق، فُقِدَ ليلة دُجَيل مصُغَرَّ دَجْلة، بالجيم، في قتال الحجاج، سنة اثنتين وثمانين، والأصل الهادي، لكن المحدثين يقولونه بحذف الياء تخفيفًا.
(قَالَ سَمِعْتُ مَيْمُونَةَ) أم المؤمنين رضي الله عنها، ورجال هذا الإسناد ما بين بصري وكوفي ومدني، وفيه رواية تابعي عن تابعي عن صحابية، وقد أخرج متنه مسلم في الطهارة، وأبو داود في النكاح، وأخرجه ابن ماجه أيضًا.
(قالت) وفي رواية (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ) وفي رواية (صلى الله عليه وسلم، إِذَا أَرَادَ أَنْ يُبَاشِرَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ) رضي الله عنهن (أَمَرَهَا) بالاتزار (فَاتَّزَرَتْ) وقال ابن حجر وهو في روايتنا بإثبات الهمزة، على اللغة الفصحى (وَهْيَ حَائِضٌ) جملة اسمية وقعت حالًا من مفعول يباشر، وقد وقع في رواية الأَصيلي بتقديم هذه الجملة على قوله (( أمرها ) )، وتحتمل الحالية من مفعول أمر، ومن فاعل اتزرت، فافهم.
(رَوَاهُ) أي هذا الحديث، وفي رواية بالواو (سُفْيَانُ) هو الثوري، وقال الكرماني سواء كان هو الثوري، أو ابن عيينة، فهو على شرط البخاري فلا بأس في إبهامه (عَنِ الشَّيْبَانِيِّ) أبي إسحاق، يعني بسند عبد الواحد، وعند الإمام أحمد عن عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان الثوري، نحوه، وقد رواه عن الشيباني أيضًا بهذا الإسناد خالد بن عبد الله عند مسلم، وجرير بن عبد الحميد عند الإسماعيلي، وذلك مما يدفع عنه توهم الاضطراب.
وكأنَّ الشيباني كان يحدث به تارة من مسند عائشة، وتارة من مسند ميمونة رضي الله عنهما، فسمعه منه جرير وخالد بالإسنادين، وسمعه غيرهما بأحدهما، ورواه عنه أيضًا بإسناد ميمونة رضي الله عنها جعفر بن غياث عند أبي داود، وأبو معاوية عند الإسماعيلي، وأسباط بن محمد عند أبي عوانة في (( صحيحه ) ).
هذا، وإنما قال رواه، ولم يقل تابعه؛ لأن الرواية أعم من المتابعة، فلعله لم يروه متابعة.