فهرس الكتاب

الصفحة 5113 من 11127

3321 - (حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ) بتشديد الموحدة، البزَّار أبو علي الواسطي، قال (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ) هو إسحاقُ بن يوسف الأزرق الواسطي، مات سنة ستٍّ وتسعين ومائة، قال (حَدَّثَنَا عَوْفٌ) هو المشهورُ بالأعرابيِّ (عَنِ الْحَسَنِ) أي البصري (وَابْنِ سِيرِينَ) هو محمَّد بن سيرين المعبِّر المشهور (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّه (قَالَ غُفِرَ لاِمْرَأَةٍ مُومِسَةٍ) أي زانيةٍ، وتجمع على مومساتٍ ومياميس وموامس، وأصحاب الحديث يقولون مياميس، ولا يصحُّ إلَّا على إشباع الكسرة؛ لتصير ياء.

وقد اختلف في أصل هذه اللَّفظة، فبعضهم يجعله من الهمزة، وبعضهم يجعله من الواو، وقال ابنُ الأثير كلٌّ منهما تَكَلَّف له اشتقاقًا فيه بُعْدٌ، فذكرناها في حرف الميم لظاهر لفظها، ولاختلافهم في أصلها. وقال ابن قُرْقول المياميس والمومسات المجاهرات بالفجور، والواحدة مُوْمِسة، وذكره أصحاب العربيَّة في الواو والميم والسين. ورواه ابن الوليد عن ابن السماك (( المآميس ) )بالهمز، قال صحَّ الهمز فهو من مَأَسَ الرَّجل إذا لم يلتفت إلى موعظةٍ، وأفسد ما بين القوم. انتهى.

وتعقَّبه العينيُّ بأنَّه إذا كان لفظ مومسةٍ من مأس، يأتي اسم الفاعل منه للمؤنث، ولا يأتي من هذا الباب مومسة، والذي يظهر لي أنَّه من مَوْمَس مثل وَسْوَسَ، والفاعل منه للمذكر مُومِس، وللمؤنث مُوْمِسَة.

(مَرَّتْ بِكَلْبٍ عَلَى رَأْسِ رَكِيٍّ) بفتح الراء وكسر الكاف وتشديد الياء، هو البئر، ويجمع على ركايا (يَلْهَثُ قَدْ كَادَ يَقْتُلُهُ الْعَطَشُ، فَنَزَعَتْ خُفَّهَا، فَأَوْثَقَتْهُ بِخِمَارِهَا، فَنَزَعَتْ لَهُ مِنَ الْمَاءِ، فَغُفِرَ لَهَا بِذَلِكَ) أي بسبب ما فعلت من السَّقي. وفيه دليلٌ على قبول عمل المرتكب للكبائر من المسلمين، وأنَّ الله تعالى يتجاوز عن الكبيرة بالعمل اليسير من الخير تفضلًا منه.

ولا منافاة بينه وبين ما سبق في كتاب الشُّرب [خ¦2363] أنَّه كان رجلًا؛ لاحتمال وقوعه مرَّتين، وقد عرفت

ج 14 ص 585

أنَّ هذه التَّرجمة ساقطة عند غير أبي ذرٍّ، فلا يتأتى بينها وبين الحديث مطابقةٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت