فهرس الكتاب

الصفحة 5123 من 11127

3329 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ) بتخفيف اللام، قال (أَخْبَرَنَا الْفَزَارِيُّ) بفتح الفاء وتخفيف الزاي وبالراء، هو مروان بن معاوية (عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه (قَالَ بَلَغَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلاَمٍ) نصب على أنَّه مفعول بلغ.

وقوله (مَقْدَمُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) مرفوعٌ على الفاعلية، وهو مصدرٌ ميميٌّ بمعنى القدوم (الْمَدِينَةَ) نصبٌ على الظرفية (فَأَتَاهُ فَقَالَ إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ ثَلاَثٍ) أي عن ثلاث مسائل (لاَ يَعْلَمُهُنَّ إِلاَّ نَبِيٌّ أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ) أي علاماتها، وهو جمع شرَط، بفتح الراء، وسمِّيت شُرَطُ السُّلطان؛ لأنَّهم جعلوا لأنفسهم علاماتٍ يُعْرَفون بها، هكذا قال أبو عبيد.

وحكى الخطَّابيُّ

ج 15 ص 14

عن بعض أهل اللُّغة أنَّه أنكر هذا التَّفسير، وقال أشراط السَّاعة ما ينكره النَّاس من صغار أمورها قبل أن تقوم السَّاعة، وشُرَطُ السُّلطان نخبة أصحابه الذين يُقَدِّمُهم على غيرِهم من جُنْدهِ.

وقال ابنُ الأعرابي هم الشَّرَط والنِّسبة إليه شُرَطيٌّ، والشُّرْطَةُ والنِّسْبَةُ إليهم شُرْطِيٌّ.

وفي «دلائل النبوة» للبيهقيِّ سأله عن السَّواد الذي في القمر بدل أشراط السَّاعة، وفي آخره لما قالت اليهود ما قالوا في ابن سلام ثانيًا بعد الأولى، قال صلى الله عليه وسلم (( أجزنا الشَّهادة الأولى، وأمَّا هذه فلا ) ).

(وَمَا أَوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ، وَمِنْ أَيِّ شَيْءٍ يَنْزِعُ الْوَلَدُ إِلَى أَبِيهِ) أي يشبه أباه، ويذهب إليه (وَمِنْ أَيِّ شَيْءٍ يَنْزِعُ إِلَى أَخْوَالِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَبَّرَنِي بِهِنَّ آنِفًا جِبْرِيلُ، قَالَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ ذَاكَ عَدُوُّ الْيَهُودِ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَّا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ فَنَارٌ تَحْشُرُ النَّاسَ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ، وَأَمَّا أَوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فَزِيَادَةُ كَبِدِ حُوتٍ) زيادة الكبد هي القطعة المنفردة المتعلِّقة بالكبد، وهي أطيبُها، وهي في غاية اللذَّة، وقيل هي أهنأ طعامٍ وأمْرَؤُه.

(وَأَمَّا الشَّبَهُ فِي الْوَلَدِ فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَشِيَ الْمَرْأَةَ) أي إذا جامعها (فَسَبَقَهَا مَاؤُهُ كَانَ الشَّبَهُ لَهُ، وَإِذَا سَبَقَ مَاؤُهَا كَانَ الشَّبَهُ لَهَا، قَالَ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الْيَهُودَ قَوْمٌ بُهُتٌ) بضم الباء الموحدة وبضم الهاء وسكونها، جمع بَهوت، وهو كثيرُ البهتان، ويقال بُهُت؛ أي كذَّابون ممارون لا يرجعون إلى الحقِّ.

(إِنْ عَلِمُوا بِإِسْلاَمِي قَبْلَ أَنْ تَسْأَلَهُمْ بَهَتُونِي عِنْدَكَ، فَجَاءَتِ الْيَهُودُ وَدَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ الْبَيْتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ رَجُلٍ فِيكُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلاَمٍ فَقَالُوا أَعْلَمُنَا وَابْنُ أَعْلَمِنَا، وَأَخْيَرُنَا وَابْنُ أَخْيَرِنَا) أفعل التَّفضيل من الخير، وهذا دليل من قال إنَّ أفعل التَّفضيل من الخير قد تستعمل بلفظ الأخير، ويروى بالباء الموحدة بدل الياء المثناة من الخبرة.

(فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفَرَأَيْتُمْ إنْ أَسْلَمَ عَبْدُ اللَّهِ قَالُوا أَعَاذَهُ

ج 15 ص 15

اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ، فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ. فَقَالُوا شَرُّنَا، وَابْنُ شَرِّنَا، وَوَقَعُوا فِيهِ).

ومطابقة الحديث للترجمة تؤخذُ من قوله (( وأمَّا الشَّبه ) )إلى قوله (( كان الشَّبه لها ) )لأنَّه في الذرية، والتَّرجمة في خلقِ آدم وذريته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت