فهرس الكتاب

الصفحة 5136 من 11127

3339 - (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التَّبوذكي، قال (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ) بكسر الزاي وتخفيف المثناة التحتية، قال (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ) ذكوان الزَّيات (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ) سعْد بن مالك الخدري رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجِيءُ نُوحٌ وَأُمَّتُهُ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى هَلْ بَلَّغْتَ؟ فَيَقُولُ نَعَمْ أَيْ رَبِّ) يعني يا ربي (فَيَقُولُ لأُمَّتِهِ؛ هَلْ بَلَّغَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ لاَ مَا جَاءَنَا مِنْ نَذِيْرٍ) ويروى . فإن قيل قال الله تعالى {الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ} [يس 65] ، فكيف يتكلمون بذلك؟ فالجواب أن في يوم القيامة مواطن موطن يتكلَّمون فيه، وموطن يسكتون.

(فَيَقُولُ لِنُوحٍ مَنْ يَشْهَدُ لَكَ؟ فَيَقُولُ مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ) أي يشهد محمد وأمته (فَنَشْهَدُ) بنون المتكلم مع الغير (أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ، وَهْوَ قَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} ) عدلًا وخيارًا، وهي صفةٌ منقولةٌ من الاسم الذي هو وسطُ الشيء، ولذلك استوى فيه الواحد والجمع، والمذكَّر والمؤنَّث.

( {لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} ) ثمَّ فسر الوسط بقوله (وَالْوَسَطُ الْعَدْلُ) ويروى في الحديث عند غيره (( قال فيقولون كيف تشهد علينا أمةُ محمدٍ، ونحن أوَّل الأمم، وهم آخرهم؟ فيقولون نشهدُ أنَّ الله تعالى بعث إلينا رسولًا، وأنزل عليه الكتاب، فكان فيما أنزل علينا خبركم ) ).

ومطابقة الحديث للترجمة ظاهرة.

وقد أخرجه البُخاري في التَّفسير [خ¦4487] والاعتصام أيضًا [خ¦7349] ، وأخرجه الترمذيُّ في التَّفسير، وكذا النَّسائي، وابن ماجه في الزُّهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت