3351 - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ) أبو سعيد الجعفي الكوفي نزل مصر، وهو من أفراد البخاري (قَالَ حَدَّثَنِي) بالإفراد (ابْنُ وَهْبٍ) هو عبدُ الله بن وهب المصري (قَالَ أَخْبَرَنِي) بالإفراد أيضًا (عَمْرٌو) هو ابنُ الحارث المصري (أَنَّ بُكَيْرًا) مصغر بَكْر، هو ابنُ عبد الله بن الأشج (حَدَّثَهُ، عَنْ كُرَيْبٍ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما) أنَّه (قَالَ دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَيْتَ) أي الكعبة.
(فَوَجَدَ فِيهِ صُورَةَ إِبْرَاهِيمَ وَصُورَةَ مَرْيَمَ، فَقَالَ أَمَّا) بالتشديد (هُمْ) أي قريش (فَقَدْ سَمِعُوا أَن الْمَلاَئِكَةَ لاَ تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ، هَذَا إِبْرَاهِيمُ) أي هذا صورة إبراهيم (مُصَوَّرًا، فَمَا لَهُ يَسْتَقْسِمُ) استبعاد منه في حقِّ إبراهيم؛ لأنَّه معصوم
ج 15 ص 108
منه. فإن قيل أين قسيم أمَّا؟ فالجواب أنَّ قسيمه هو قوله (( هذا إبراهيم ) )، أو هو محذوف نحو وأمَّا صورة مريم فكذا. والاستقسام طلبُ معرفة ما قُسِمَ له ممَّا لم يُقْسَم له بالأزلام، وهي القِدَاح، وقيل الاستقسامُ بالأزلام هو الميسرُ، وقسمتهم الجزور على الأنصباء المعلومة، وإنما حُرِّمَ ذلك؛ لأنَّه دخول في علم الغيب، وفيه اعتقادٌ أنَّه طريق إلى الحقِّ، وفيه افتراءٌ على الله، إذ لم يأمر بذلك.
والحديث قد مضى في كتاب الحج، في باب من كبر في نواحي الكعبة [خ¦1601] ، وقد مضى الكلام فيه هناك.
ومطابقته للتَّرجمة من حيث إنَّه ذكر فيه إبراهيم عليه السَّلام.