3355 - (حَدَّثَنَا بَيَانُ) بفتح الموحدة وتخفيف المثناة التحتية (ابْنُ عَمْرٍو) أبو محمَّد البخاري، وهو من أفراده، وقد مرَّ في التطوُّع [خ¦1169] ، قال (أَخْبَرَنَا النَّضْرُ) بفتح النون وسكون الضاد المعجمة، ابن شُمَيل، وقد مرَّ في الوضوء [خ¦152] [خ¦180] ، قال (أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ) هو عبد الله بن عَوْن، بفتح المهملة وسكون الواو وبالنون، وقد مرَّ في العلم [خ¦67] (عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما وَذَكَرُوا لَهُ الدَّجَّالَ) إلى قوله قال، جُمَلٌ مُعْتَرِضَةٌ (بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ، أَوْ ك ف ر) هذه الحروف إشارة إلى الكفر، والصَّحيح الذي عليه المحقِّقون أن هذه الكتابة على ظاهرها، وأنَّها كتابة حقيقة جعلها الله تعالى علامةً حسيَّةً على بطلانه تَظْهَر لكلِّ مُؤمنٍ كاتبًا أو غير كاتب.
(قَالَ لَمْ أَسْمَعْهُ، وَلَكِنَّهُ قَالَ أَمَّا إِبْرَاهِيمُ فَانْظُرُوا إِلَى صَاحِبِكُمْ) يريد به رسولُ الله صلى الله عليه وسلم نفسه الكريمة (وَأَمَّا مُوسَى فَجَعْدٌ) بفتح الجيم وسكون العين المهملة. قال الكِرماني ناقلًا عن صاحب (( التَّحرير ) )هذا يحتمل معنيين أحدهما أن يرادَ به جعودة الشَّعر، ضدُّ السبوطة. والثَّاني جُعُودة الجسم، وهو اجتماعُه واكتنازُه، وهذا أصح؛ لأنَّه جاء في بعض الرِّوايات (( أنه رجل الشَّعر ) ).
(آدَمُ) من الأدمة، وهي السُّمرة
ج 15 ص 111
(عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ، مَخْطُومٍ) أي مزموم (بِخُلْبَةٍ) بضم الخاء المعجمة وسكون اللام وضمها وفتح الموحدة، وهي اللِّيفة (كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ انْحَدَرَ) فعل ماض من الانحدار، وهو الهبوطُ (فِي الْوَادِي) أي وادي الأزرق بقرب مكَّة (يُكَبِّر) جملة فعلية، وقعت حالًا من موسى عليه السَّلام. قيل وتوجيهه أن يقال مُثِّلَتْ له صلى الله عليه وسلم أرواحُهم في الدُّنيا كما مُثِّلَتْ له ليلةَ الإسراء، وأمَّا أجسادُهم فهي في القبور، وقيل إنَّه على الحقيقة، والأنبياء أحياءٌ عند ربهم يُرزقون فلا مانعَ أن يحجوا في هذه الحال، وعبادتهم بعد الموت لما يجدونه من دَوَاعي أنفسهم؛ لأنَّه حبِّبت إليهم العبادة لا بما يلزمون به كما يُلْهَم أهلُ الجنَّة الذِّكر.
والحديث قد مضى في كتاب الحجِّ، في باب التَّلبية إذا انحدر في الوادي [خ¦1555] .
ومطابقته للتَّرجمة ظاهرة.