فهرس الكتاب
3369 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ) قال (أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ) بفتح المهملة وإسكان الزاي (عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ) بضم السين (الزُّرَقِيِّ) بضم الزاي وفتح الراء وبالقاف، أنَّه قال (أَخْبَرَنِي)
ج 15 ص 154
بالإفراد (أَبُو حُمَيْدٍ) بضم الحاء، عبد الرَّحمن (السَّاعِدِيُّ أَنَّهُمْ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ) وفي رواية أبي ذرٍّ (كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ) معناه عظِّمه في الدُّنيا بإعلاء ذكرهِ وإظهار دعوتهِ وإبقاءِ شريعته، وفي الآخرة بتشفيعهِ في أمَّته وتضعيفِ أجره ومثوبته، وقيل لما أمرنا الله بالصَّلاة عليه ولم نبلغ قدرَ الواجب من ذلك أحلْنَا على الله، وقلنا اللَّهم صل على محمَّد.
(وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ) هذا ليس من باب إلحاق النَّاقص بالكاملِ بل من باب بيان حال ما لا يُعرف بما يُعرف، وقد عرف الصَّلاة على إبراهيم عليه السَّلام من قوله تعالى {رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ} [هود 73] . فإن قيل السِّياق يقتضِي أن يقال على إبراهيم بدون لفظ الآل.
أُجيب بأنَّ لفظ الآل مقحمٌ، وإبراهيم داخلٌ في الآل عُرْفًا، أو هو مرادٌ بالطَّريق الأَولى، وقد رُوعي في ذلك قوله تعالى {أَهْلَ الْبَيْتِ} .
(وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ) أي أثْبِتْ له وأَدِمْ ما أعطيته من التَّشريف والكرامة، وهو من بَرَك البعيرُ إذا أناخَ في موضع ولزمَه، وتُطلق البَرَكَةُ أيضًا على الزِّيادة، والأصل الأوَّل (وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ) فاعل ما يستوجبُ به الحمد (مَجِيدٌ) كثيرُ الخير والإحسان.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرة، وقد أخرجه البخاريُّ في الدَّعوات أيضًا [خ¦6360] ، وأخرجه مسلم في الصَّلاة، وكذا أبو داود فيه، والنَّسائي فيه وفي التَّفسير، وابن ماجه في الصَّلاة.