3384 - (حَدَّثَنَا بَدَلُ) بفتح الموحدة والدال المهملة وباللام (ابْنُ الْمُحَبَّرِ) بضم الميم وفتح الحاء المهملة وبالباء المشددة المفتوحة وبالراء، اليربوعي البصري، ويقال الواسطي، وهو من أفراده، قال (أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ) أي ابن الحجَّاج (عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ) أنَّه (قَالَ سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا مُرِي) أمرٌ من أَمَرَ يَأْمُر (أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، قَالَتْ إِنَّهُ رَجُلٌ أَسِيفٌ) من الأَسَف ِوهو الحُزْن، وزيد في رواية زائدة (( رقيق ) )أي رقيق القلب سريع البكاء والحُزن.
(مَتَى يَقُمْ) ويروى (مَقَامَكَ رَقَّ) أي حَصَلتْ له الرِّقة (فَعَادَ) أي رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى كلامه بأن قال (( مري ) ) (فَعَادَتْ) أي عائشة رضي الله عنها إلى كلامها الأوَّل بأن قالت إنَّه رجلٌ أسيف (قَالَ شُعْبَةُ فَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ إِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ) وهذا الخطاب وإن كان بلفظ الجمعِ، فالمراد به واحدٌ وهي عائشة رضي الله عنها فقط، كما أنَّ صواحبَ يوسف جَمْعُ صاحبة، والمراد زُليخا فقط.
ووجه المشابهة بينهما أنَّ زُليخا استدعتِ النِّسوة وأظهرت لهنَّ الإكرام بالضيافة، ومرادها زيادة على ذلك وهي أن ينظرنَ إلى حُسْنِ يوسف ويعْذُرْنَهَا في محبَّته، وأنَّ عائشة رضي الله عنها أظهرتْ أن سببَ إرادتها صَرْفَ الإمامة عن أبيها كونه لا يُسْمِعُ المأمومين القراءة لبكائهِ، ومرادها زيادة على ذلك وهي أن لا يتشاءم النَّاس به، وقد صرَّحت هي فيما بعدُ بذلك فقالت لقد راجعتُه وما حملني على كثرةِ مراجعتهِ إلَّا أنَّه لم يقع في قلبي أن يُحِبَّ الناسُ بعده رجلًا قام مقامه أبدًا.
ج 15 ص 180
وقد مرَّ الحديث في «كتاب الصلاة» ، في باب «من أسمع النَّاس تكبير الإمام» [خ¦712] ، وفي الباب الذي يليه [خ¦713] ، وفي باب «إذا بكى الإمام في الصلاة» [خ¦716] ، ومرَّ الكلام فيه هناك.
ومطابقته للتَّرجمة ظاهرةٌ.