فهرس الكتاب

الصفحة 5210 من 11127

3395 - 3396 - (حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) قال (أَخْبَرَنَا غُنْدَرٌ) بضم الغين المعجمة وسكون النون وفتح الدال المهملة، وهو محمَّد بن جعفر، وقد تكرر ذكره [خ¦142] [خ¦102] [خ¦87] (عَنْ شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ) أنَّه (قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْعَالِيَةِ) هو الرِّيَاحي، بكسر الراء وتخفيف التحتانية ثم بمهملة، واسمه رُفَيع، بالفاء مصغرًا، وروى عن ابن عبَّاس آخر يقال له أبو العالية أيضًا، واسمه زياد بن فيروز، وقيل غير ذلك، ويعرف بالبرَّاء، بالتشديد، نسبة إلى بري السِّهام، وحديثه عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما سبق في تقصير الصَّلاة [خ¦1085] .

قال أبو داود لم يسمع قتادة من أبي العالية إلَّا ثلاثة أحاديث، وهذا أحدهما. وقال في موضع آخر قال شعبة إنما سمع قتادة من أبي العالية أربعة أحاديث حديث يونس بن متى، وحديث ابن عمر في الصَّلاة، وحديث القضاة ثلاثة، وحديث ابن عبَّاس شهد عندي رجالٌ مرضيون.

(قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ عَمِّ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنه (قَالَ لاَ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ) ويروى (أَنْ يَقُولَ أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى وَنَسَبَهُ إِلَى أَبِيهِ) ويونس فيه ستَّة أوجه، ومَتَّى، بفتح الميم وتشديد المثناة الفوقية وبالألف، وهو اسم أبيه، وفي (( جامع الأصول ) )قيل هو اسم أمِّه، وقيل لم يشتهر نبيٌّ بأمِّه غير يونس والمسيح عليهما السلام.

وقال الفِرَبْري وكان متَّى رجلًا صالحًا من أهل بيت النُّبوة فلم يكن له ولد ذَكَرٌ فقام إلى العين التي اغتسلَ فيها أيُّوب عليه السَّلام، فاغتسل هو وزوجتُه منها، وصليا ودعوا الله

ج 15 ص 215

أن يرزقهما رجلًا مباركًا فيبعثه الله في بني إسرائيل، فاستجابَ الله دعاءهما ورزقهما يونس، وتوفِّى متَّى ويونس في بطنِ أمِّه وله أربعة أشهر، وقد قيل إنَّه من بني إسرائيل وإنَّه من سبط بنيامين.

وقال الكِرماني وهو ذو النُّون، أرسله الله إلى أهل الموصل، وذهب قوم إلى أنَّ نبوته بعد خروجه من بطن الحوت.

وقالت العلماء بأخبار القدماء كان يونس من أهل قرية من قرى الموصل، يقال له نينون، وكان قومه يعبدون الأصنام، وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه بعثَ الله يونس بن متَّى إلى قومه، وهو ابنُ ثلاثين سنة، فأقام فيهم يدعوهُم إلى الله ثلاثًا وثلاثين سنة، فلم يؤمن به إلَّا رجلان أحدهما رويبل، وكان عالمًا حكيمًا، والآخر تنوخًا وكان زاهدًا عابدًا.

وقال الخطَّابي معنى قوله (( لا ينبغي ... ) )إلى آخره ليس لأحدٍ أن يفضل نفسه على يونس، ويحتمل أن يراد ليس لأحدٍ أن يفضِّلني عليه، قال وهذا منه صلى الله عليه وسلم على مذهب التَّواضع والهضم من النفس، وليس مخالفًا لقوله صلى الله عليه وسلم (( أنا سيدُ ولد آدم ) )؛ لأنه لم يقل ذلك مفتخرًا ولا متطاوِلًا به على الخلق، وإنما قال ذلك ذِكْرًا للنِّعمة ومتعرِّفًا بالمنَّة، وأراد بالسِّيادة ما يُكْرَم به في يوم القيامة، وقيل قال ذلك قبل الوحي بأنَّه سيِّد الكلِّ وخيرهم وأفضلهم، وقيل قاله زجرًا عن توهُّم حطِّ مرتبته لما في القرآن من قوله {وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ} [القلم 48] وهذا هو السَّبب في تخصيصِ يونس عليه السَّلام بالذِّكْرِ من بين سائر الأنبياء عليهم السلام.

(وَذَكَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ) وفي رواية الكُشْمِيْهَني على الحكاية (فَقَالَ مُوسَى آدَمُ) أي أسمر (طُوَالٌ) بضم الطاء وتخفيف الواو؛ أي طويل (كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ) وزعم ابن التِّين أنَّه وقع هنا آدم جَسيم طُوال، قال الحافظُ العسقلاني ولم أر لفظ جسيم في هذه الرِّواية (وَقَالَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ جَعْدٌ) أي جَعْدُ الشَّعر، والجُعُودة خلاف السُّبوطة، والسُّبوطة أكثرها في شعور العجم (مَرْبُوعٌ) أي متوسِّط القامة(وَذَكَرَ مَالِكًا خَازِنَ

ج 15 ص 216

النَّارِ، وَذَكَرَ)أيضًا (الدَّجَّالَ) وهذا الحديث واحد عند أكثر الرُّواة، وجعله بعضُهم حديثين أحدهما متعلِّق بيونس عليه السَّلام، والآخر بالبقية المذكورة.

ومطابقته للتَّرجمة في ذكر موسى عليه السَّلام. وقد أخرجه البخاري في التفسير [خ¦3413] ، والتوحيد أيضًا [خ¦7539] ، وأخرجه مسلم في أحاديث الأنبياء وأبو داود في السنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت