فهرس الكتاب

الصفحة 5239 من 11127

3414 - 3415 - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ اللَّيْثِ) وفي نسخة (عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنِ الأَعْرَجِ) عبد الرحمن بن هُرمز (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه (قَالَ بَيْنَمَا يَهُودِيٌّ يَعْرِضُ سِلْعَتَهُ) أي يُبْرِزُ متاعَه للنَّاس ليرغبوا في شرائه (أُعْطِيَ بِهَا شَيْئًا كَرِهَهُ) أي أعطى له بها ثمنًا بخسًا لم يرضَ به (فَقَالَ لاَ) أي لا أعطيها به (وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ، فَسَمِعَهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَامَ، فَلَطَمَ وَجْهَهُ، وَقَالَ تَقُولُ وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا) لفظ أظهرنا مُقحم، وقد يوجَّه عدمُ إقحامه، وهو أنَّه جَمْعُ ظَهْر، ومعناه أنه بينهم على سبيل الاستظهار كان ظهرًا منه قدامه، وظهرًا وراءَه، فهو مكنون من جانبيه إذا قيل بين ظهرانيهم، ومن جوانبه إذا قيل بين أظهرهم.

(فَذَهَبَ إِلَيْهِ، فَقَالَ أَبَا الْقَاسِمِ) ويروى

ج 15 ص 287

(إِنَّ لِي ذِمَّةً وَعَهْدًا) أي مع المسلمين (فَمَا بَالُ فُلاَنٍ لَطَمَ وَجْهِي) أي فلم أخفر ذمَّتي ونقضَ عهدي بذلك اللَّطم (فَقَالَ لِمَ لَطَمْتَ وَجْهَهُ، فَذَكَرَهُ، فَغَضِبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى رُئِيَ فِي وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ لاَ تُفَضِّلُوا بَيْنَ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ) أي لا تفضلوا بعضًا بحيث يؤدي إلى نقص المفضول، أو إلى الخصومة والنِّزاع، أو لا تفضلوا بجميع أنواع الفضائل بحيث لا يبقى للمفضول فضيلةٌ وإن كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أفضلَ منهم مطلقًا؛ إذ الإمامُ أفضلُ من المؤذن مطلقًا وإن كانت فضيلةُ التَّأذين غيرَ موجودةٍ فيه، أو لا تفضلوا من تلقاءِ أنفسكم وأهوائكم، فقد قال الله تعالى {تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ} [البقرة 253] . فإن قيل كيف نهى صلى الله عليه وسلم وقد فضَّلَ هو بِنَفْسِه موسى عليه السلام؟ فالجواب أنَّه لم يفضل إذ معناه وأنا لا أدري أنَّ هذا البعث فضيلة له أم لا، وقد جاز له ما لم يجزْ لغيره. فإن قيل السِّياق يقتضِي تفضيل موسى على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فالجواب أنَّه لو سلَّمنا ذلك لا يقتضِي إلَّا تفضيله بهذا الوجه، وهذا لا ينافي كونه أفضل مطلقًا من موسى عليه السلام.

(فَإِنَّهُ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ، فَيَصْعَقُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ، إِلاَّ مَنْ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُبْعَثْ، فَإِذَا مُوسَى آخِذٌ بِالْعَرْشِ، فَلاَ أَدْرِي أَحُوسِبَ بِصَعْقَتِهِ يَوْمَ الطُّورِ) قال الله تعالى {وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا} [الأعراف 143] (أَمْ بُعِثَ قَبْلِي) وقد مرَّ ما يتعلَّق به قبل أبواب.

- (وَلاَ أَقُولُ) أي من عند نفسي (إِنَّ أَحَدًا أَفْضَلُ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى) أو قاله تواضعًا وهضْمًا لنفسه، أو المراد التَّفضيل في نفسِ النُّبوة، قال الله تعالى {لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ} [البقرة 285] أو كان هذا قبل الوحي بأنَّه أفضل.

ومطابقة الحديث للترجمة ظاهرةٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت