فهرس الكتاب

الصفحة 5274 من 11127

3438 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ) بالمثلثة، قال (أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ) هو ابنُ يونس بن أبي إسحاق السَّبيعي، قال (أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ) الثَّقفي الكوفي الأعمش، ويقال له عثمان بن أبي زُرعة، وأبو زرعة هو كنيةُ المغيرة، وهو من أفراد البخاري، من صغار التَّابعين، وليس له في البخاري غير هذا الحديث الواحد.

(عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما) كذا وقع في جميع الرِّوايات، وقد تعقَّبه أبو ذرٍّ فقال كذا وقع في جميع الرِّوايات المسموعة عن الفربري، عن مجاهد، عن ابن عمر قال ولا أدري أهكذا حدَّث به البخاري أو غلط فيه الفربري؛ لأنِّي رأيته في جميع الطُّرق عن محمَّد بن كثير وغيره، عن مجاهد، عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما، ثمَّ ساق بإسناده إلى حنبل بن إسحاق قال حدَّثنا محمَّد بن كثير، وقال فيه عن ابن عبَّاس. قال وكذا رواه عثمان بن سعيد الدَّارمي، عن محمَّد بن كثير قال وتابعه نصر بن علي، عن أبي أحمد الزُّبيري عن إسرائيل، وكذا رواه يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن إسرائيل. انتهى.

وأخرجه أبو نُعيم في «المستخرج» عن الطَّبراني، عن أحمد بن محمَّد الخزاعي، عن محمَّد بن كثير وقال رواه البخاري عن محمَّد بن كثير فقال مجاهد عن ابن عمر، ثمَّ ساقه من طريق نصر بن علي، عن أبي أحمد الزُّبيري، عن إسرائيل فقال

ج 15 ص 401

ابن عبَّاس. انتهى.

وأخرجه ابن مندهْ في كتاب «الإيمان» من طريق محمَّد بن أيُّوب بن الضَّريس، وموسى بن سعيد الدَّنداني كلاهما، عن محمَّد بن كثير، عن ابن عمر، والصَّواب عن ابن عبَّاس.

وقال أبو مسعود في «الأطراف» إنَّما رواه النَّاس عن محمَّد بن كثير فقال مجاهد عن ابن عبَّاس، ووقع في البخاري في سائر النُّسخ مجاهد، عن ابن عمر قال وقد رواه أصحاب إسرائيل منهم يحيى بن أبي زائدة وإسحاق بن منصور والنَّضر بن شُميل وآدم بن أبي إياس وغيرهم، عن إسرائيل، فقالوا ابن عبَّاس قال، وكذلك رواه ابنُ عون عن مجاهد، عن ابن عبَّاس. انتهى.

ورواية ابن عون تقدَّمت في ترجمة إبراهيم عليه السَّلام، ولكن لا ذِكْرَ لعيسى عليه السَّلام فيها، وأخرجه مسلم عن شيخ البخاري فيها، وليس فيها لعيسى ذِكْرٌ وإنما فيها ذِكْرُ إبراهيم وموسى حَسْبُ.

وقال الغسَّاني أخطأ البخاريُّ فيما قال عن مجاهد، عن ابن عمر، والصَّواب عن مجاهد، عن ابن عبَّاس.

وقال الحافظُ العسقلاني ويقعُ في خاطري أنَّ الوهم فيه من غير البخاري. قال الإسماعيليُّ أخرجه من طريق نصر بن علي، عن أبي أحمد وقال فيه عن ابن عبَّاس، ولم ينبِّه على أنَّ البخاري قال فيه عن ابن عمر، فلو كان وقع له كذلك لنبَّه عليه كعادته، والذي يرجِّح أنَّ الحديث لابن عبَّاس لا لابن عمر رضي الله عنهم ما سيأتي من إنكار ابن عمر على من قال إنَّ عيسى أحمر وحلَّفه على ذلك. وفي رواية مجاهد هذه (( فأما عيسى فأحمر جَعْد ) )، فهذا يؤيِّد أنَّ الحديث لمجاهد عن ابن عبَّاس لا عن ابن عمر رضي الله عنهم.

(قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ) ويروى (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَيْتُ عِيسَى وَمُوسَى وَإِبْرَاهِيمَ، فَأَمَّا عِيسَى فَأَحْمَرُ جَعْدٌ) أي جَعْد الشَّعر وهو ضدُّ السَّبْطِ؛ لأنَّ السَّبْطَ أكثر ما يكون في شعور العجم (عَرِيضُ الصَّدْرِ، وَأَمَّا مُوسَى فَآدَمُ) أي أسمر (جَسِيمٌ) وقد مرَّ فيما مضى أنَّه ضَرْبٌ؛ أي خفيف اللَّحم وإنه مضطرب، فهذا أيضًا قوله جَسِيْم، ولهذا قال التَّيمي كأنَّ بعض لفظ الحديث دخل في بعض؛ لأنَّ الجسيمَ إنَّما ورد في صفة الدَّجال.

وقد مرَّ الجواب عنه بأنَّ الجَسَامة، كما تكون في الشَّخص باعتبار السِّمن تكون فيه أيضًا

ج 15 ص 402

باعتبار الطُّول كما يشير إليه تشبيهه برجال الزُّط.

(سَبْطٌ) بفتح المهملة وكسر الموحدة وسكونها؛ أي ليس بجَعْدٍ، وهذا نعتٌ لشعر رأسه (كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ الزُّطِّ) بضم الزاي وتشديد المهملة، جنسُ من السودان، وقيل هم نوعٌ من الهنود، وهم طوالُ الأجساد مع نحافة فيها، ومطابقته للتَّرجمة كالسَّابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت