3457 - (حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ) ضدُّ الميمنة، قال (أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ الثَّقَفِيُّ) قال (أَخْبَرَنَا خَالِدٌ) هو ابنُ مهران (الحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ) بكسر القاف، هو عبدُ الله بن زيد (عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه (قَالَ ذَكَرُوا النَّارَ وَالنَّاقُوسَ، فَذَكَرُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى) وذلك أنَّه لمَّا كثر النَّاس، ذكروا أن يُعْلِمُوا وقت الصَّلاة بشيء يعرفونه، فذكروا أن يوروا نارًا، فقال صلى الله تعالى عليه وسلم (( ذاك للمجوس ) )وذكروا ناقوسًا فقال (( ذاك للنَّصارى ) )وذكروا بوقًا فقال (( ذاك لليهود ) )، وقيل يحتمل أن تكون النَّار والبوق كلاهما لليهود، وعن أنس رضي الله عنه (( كانت الصَّلاة إذا حضرت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم سعى رجل في الطَّريق فينادي الصَّلاة الصَّلاة، فاشتدَّ ذلك على النَّاس، فقالوا لو اتَّخذنا ناقوسًا ) )الحديث.
(فَأُمِرَ بِلاَلٌ) بضم الهمزة على البناء للمفعول (أَنْ يَشْفَعَ الأَذَانَ وَأَنْ يُوتِرَ الإِقَامَةَ) وبه قال الشَّافعي وأحمد ومالك إلا لفظ قد قامت الصَّلاة، فإنَّه مكرر عند الشَّافعي وأحمد. وقال أبو حنيفة يثني الإقامة أيضًا احتجاجًا بالأحاديث الصَّحيحة الدَّالة على تثنية الإقامة، منها ما رواه البيهقي عن عبد الله بن زيد بن عبد ربه، وأبو عوانة في «صحيحه» عنه أيضًا، ولفظه (( أذَّنَ مثَنْى وأقامَ مَثْنى ) )، ومنها حديث أبي محذورة عند التِّرمذي وقد صحَّحه (( عَلَّمه الأذان مثنى مثنى، والإقامة مَثنى مثنى ) )، ومنها غير ذلك. والحديث قد مضى في باب الأذان مثنى مثنى والإقامة واحدة [خ¦605] ، ومطابقته للتَّرجمة في ذكر اليهود.