فهرس الكتاب

الصفحة 5322 من 11127

3486 - (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التَّبوذكي، قال (أَخْبَرَنَا وُهَيْبٌ) قال (حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ) هو عبدُ الله بن طاوس (عَنْ أَبِيهِ) طاوس بن كيسان (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّه (قَالَ نَحْنُ الآخِرُونَ) أي في الدُّنيا (السَّابِقُونَ) في الآخرة (يَوْمَ الْقِيَامَةِ، بَيْدَ) بفتح الموحدة وسكون المثناة التحتية وفتح الدال المهملة، ومعناه غير، يُقال فلان كثير المال بيد أنَّه بَخِيْلٌ، ويجيء بمعنى إلَّا، وبمعنى لكن.

وقال المالكي المختار عندِي في بَيْدَ أنْ يُجْعَلَ حرفَ استثناء بمعنى لكن؛ لأنَّ معنى إلَّا، مفهوم منها ولا دليل على اسميَّتها، والمشهورُ استعمالها متلوة بأن كما في الحديث الآخر (( أنا أفصحُ العرب بيدَ أني من قريش ) )فالأصلُ فيه بَيْدَ أنَّ كلَّ أمَّة، فحذف أنَّ وبطلَ عَمَلُها. وقال أبو عبيدة وفيه لغةٌ أُخرى مَيْدَ، بالميم. وقال الطِّيْبِي قيل معنى بيد على أنَّه، وعن المزني سمعت الشَّافعي يقول بَيْد؛ أي من أجل.

(كُلُّ أُمَّةٍ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا وَأُوتِينَا) ويروى (مِنْ بَعْدِهِمْ، فَهَذَا الْيَوْمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيْهِ) معنى الاختلاف فيه أنَّه فرض يوم للجمع للعبادة، ووُكِلَ إلى اختيارهم؛ فمالت اليهود إلى السبت والنَّصارى إلى الأحد، وهدانا الله إلى يوم الجمعة الذي هو أفضل الأيَّام، وهذا معنى قوله (فَغَدًا لِلْيَهُودِ وَبَعْدَ غَدٍ لِلنَّصَارَى عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي سَبْعَةِ أَيَّامٍ يَوْمٌ) هو يوم الجمعة (يَغْسِلُ رَأْسَهُ وَجَسَدَهُ) أشار به إلى الاغتسال يوم الجمعة، فإنَّ له فضلًا عظيمًا حتَّى صرح في حديث صحيح أنَّه واجب، وإليه ذهب مالك وآخرون.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرة، وقد مضى في أول كتاب الجمعة من وجه آخر [خ¦876] وزاد هنا قوله (( على كل مسلم ... ) )إلى آخره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت