3540 - (حَدَّثَنِا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيْمَ) المعروف بابن راهويه، قال (أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ) بسكون المعجمة (ابْنُ مُوسَى) الشَّيباني، وشيبان قرية من قُرى مَرو، المروزي (عَنِ الْجُعَيْدِ) بضم الجيم وفتح العين المهملة وآخره دال مصغَّر الجعد (ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) الكندي المدني، ويُقال له الجعد أيضًا، أنَّه (رَأَيْتُ السَّائِبَ) فاعل من السَّيب _ بالمهملة _ (ابْنَ يَزِيدَ) من الزِّيادة، ابنُ سعد الكندي، ويقال الأسدي، ويقال اللَّيثي، ويقال الهُذلي. وقال الزُّهري هو من الأزد، وعداده في كنانة، وله ولأبيه صُحبة، توفِّي بالمدينة سنة إحدى وتسعين، وهو ابنُ ستٍّ وتسعين.
(ابْنَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ) هذا مشعرٌ بأنَّه رآه سنة اثنتين وتسعين؛ لأنَّه كان له يوم مات النَّبي صلى الله عليه وسلم ثمان سنين، كما ثبتَ من حديثه، فيكون عاشَ بعد ذلك سنتين، وهو الأشهرُ، ففيه ردٌّ لقول الواقديِّ أنَّه مات سنة إحدى وتسعين. وأبعدَ منه قول من قال مات قبل التِّسعين، والأشبه كما مرَّ أنَّه مات سنة ستٍّ وتسعين. وقال ابنُ أبي داود وهو آخرُ من مات من الصَّحابة بالمدينة.
(جَلْدًا) بفتح الجيم وسكون اللام؛ أي قويًّا صلبًا (مُعْتَدِلًا) أي معتدلَ القامة مع كونه معمَّرًا في العشرة العاشرة (فَقَالَ قَدْ عَلِمْتُ مَا مُتِّعْتُ به) على البناء للمفعول (سَمْعِي وَبَصَرِي) بدل من الضَّمير الذي في «به» ، و «بصري» معطوفٌ عليه.
ج 16 ص 20
(إِلَّا بِدُعَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِنَّ خَالَتِي ذَهَبَتْ بِي إِلَيْهِ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابْنَ أُخْتِي شَاكٍ) فاعل من الشَّكو، وهو المرضُ (فَادْعُ اللَّهَ لَهُ) وفي رواية سقط لفظ «له» (قَالَ فَدَعَا لِي) وقال عطاءٌ مولى السَّائب كان مقدَّم رأسهِ أسود، وهو لأنَّه صلى الله عليه وسلم مسحَه، وأمُّه عُلْبة _ بضم المهملة وسكون اللام بعدها موحدة _ بنت شُريح الحضرميَّة، ومخرمة بن شُريح خاله.
وقد تقدَّم وجه المطابقة بينه وبين الباب المترجم الذي قبله.