فهرس الكتاب

الصفحة 5397 من 11127

3544 - (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ) أي ابن بحر أبي حفص الباهلي البصري الصَّيرفي، قال (أَخْبَرَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ) هو محمد بن فُضيل، بالتَّصغير، وقد مرَّ في «الإيمان» [خ¦38] ، قال (أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جُحَيْفَةَ، قَالَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ) رضي الله عنهما (يُشْبِهُهُ قُلْتُ) القائل هو إسماعيل (لِأَبِي جُحَيْفَةَ صِفْهُ لِي. قَالَ كَانَ أَبْيَضَ قَدْ شَمِطَ [1] ) بفتح المعجمة وكسر الميم؛ أي صار شعر رأسِهِ السَّواد مخالطًا لبياض، كذا قال العيني. وقال الحافظُ العسقلاني أي صار سواد شعرهِ مخالطًا لبياض. وقد بيَّن في الرِّواية التي تلي هذا [خ¦3545] أنَّ موضع الشَّمِط كان في العَنْفقة.

ويؤيِّد ذلك حديث عبد الله بن بُسر المذكور بعده [خ¦3546] ، والعَنْفقةُ ما بين الذَّقن والشَّفة السُّفلى سواء كان عليها شعر أم لا، ويطلق على الشعر أيضًا كما سيجيءُ.

وعند مسلم من رواية زهير عن أبي إسحاق عن أبي جُحيفة رضي الله عنه رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذه منه بيضاء، وأشار إلى عَنْفقتهِ، قيل مثل من أنت يومئذٍ؟ قال أبرِى النَّبل وأريشُها.

(وَأَمَرَ لَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) يعني أمر له ولقومهِ من بني سواءة على سبيلِ جائزة الوفد (بِثَلاَثَةَ عَشْرَةَ قَلُوصًا) ويروى والقَلوص _ بفتح القاف _ هي الأنثى من الإبل، وقيل الشَّابة، وقيل الطَّويلة القوائم. وقال الدَّاودي هي الثَّنية من الإبل.

(قَالَ فَقُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ نَقْبِضَهَا) أي قبل أن نقبضَ تلك القلائصَ، وفيه إشعار بأنَّ ذلك كان قربَ وفاته صلى الله عليه وسلم، وقد شهد أبو جُحيفة ومن معه من قومه

ج 16 ص 25

حجَّة الوداع.

وقد روى الإسماعيلي من طريق محمد بن فُضَيل بالإسناد المذكور (( فذهبنَا نقبضها فأتانا موته فلم يعطونا شيئًا، فلمَّا قام أبو بكر رضي الله عنه قال من كانت له عند رسولِ الله صلى الله عليه وسلم عِدة فليجيءْ، فقمتُ إليه فأخبرتُه فأمر لنا بها ) ).

ومطابقة الحديث للترجمة ظاهرةٌ.

[1] في هامش الأصل شمط أي اختلط سواد شعره بالبياض. كرماني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت