فهرس الكتاب

الصفحة 5475 من 11127

3627 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ) بفتح المهملتين وسكون الراء الأولى، قال (أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي بِشْرٍ) بكسر الموحدة، واسمه جعفر بن أبي وحشيَّة، إياس اليشكُري البصري (عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا) أنَّه (قَالَ كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يُدْنِي) من الإدناء؛ أي يقرِّب (ابْنَ عَبَّاسٍ) وفيه التفاتٌ (فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ إِنَّ لَنَا أَبْنَاءً مِثْلَهُ) أي في العمر وغرضه أنَّنا شيوخ وهو شابٌّ فلم تقدِّمه علينا وتقرِّبه من نفسك (فَقَالَ إِنَّهُ مِنْ حَيْثُ تَعْلَمُ) أي من أجل أنَّك تعلم أنَّه عالم، وكان ذلك ببركةِ دعائه صلى الله عليه وسلم له بقوله (( اللَّهمَّ فقهه في الدِّين. وعلِّمه التَّأويل ) ) [خ¦143] . والمعنى أُقرِّبه وأُقدِّمه من جهةِ علمهِ، والعلم يرفعُ كلَّ من لم يرفع.

(فَسَأَلَ عُمَرُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} فَقَالَ أَجَلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أي مجيء النَّصر والفتح ودخول النَّاس في الدِّين علامة وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم (أَعْلَمَهُ إِيَّاهُ) أي أخبرَ الله تعالى رسوله بذلك، ويُقال أي أعلم النَّبي صلى الله عليه وسلم ابن عبَّاس رضي الله عنهما أنَّ هذه السُّورة في أجلِ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فافهم.

(قَالَ) أي عمر رضي الله عنه (مَا أَعْلَمُ مِنْهَا إِلاَّ مَا تَعْلَمُ)

ومطابقة الحديث للترجمة تُؤخذ من قوله «أعلمه إيَّاه» ، وهذا إخبارٌ من الله تعالى لرسولهِ، وقد وقعَ الأمر كذلك.

وقد أخرجه البخاري في «المغازي» [خ¦4430] و «التفسير» أيضًا [خ¦4969] ، وأخرجه الترمذيُّ في «التفسير» وقال حسنٌ صحيحٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت