فهرس الكتاب
3625 - 3626 - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ) بفتح القاف والزاي والعين المهملة المفتوحات، وهو من أفراده، قال (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ) سعدِ بن إبراهيم بن عبد الرَّحمن بن عوف رضي الله عنه (عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها) أنَّها (قَالَتْ دَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاطِمَةَ ابْنَتَهُ) رضي الله عنها (فِي شَكْوَاهُ) أي في مرضه (الَّذِي قُبِضَ فِيهِ فَسَارَّهَا بِشَيْءٍ فَبَكَتْ، ثُمَّ دَعَاهَا فَسَارَّهَا فَضَحِكَتْ، قَالَتْ فَسَأَلْتُهَا عَنْ ذَلِكَ) .
(فَقَالَتْ سَارَّنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ يُقْبَضُ فِي وَجَعِهِ الَّذِي تُوُفِّي فِيهِ فَبَكَيْتُ، ثُمَّ سَارَّنِي فَأَخْبَرَنِي أَنِّي أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِهِ أَتْبَعُهُ فَضَحِكْتُ) فإن قيل جعل الأولية في اللُّحوق في الرِّواية الأولى علَّة للبُكاء ومستعقبًا له، وهاهنا علَّة للضَّحك ومستعقبًا له. فالجواب أنَّ البُكاء مترتب على المركبِ من حضورِ الأجل وأولية اللُّحوق، أو على الجزءِ الأول منه. فإن قيل الضَّحك هنا مترتَّب على كونها أوَّل اللَّاحقات، وثمَّة على كونها سيدة النِّساء.
فالجواب أنَّه قد يترتب الضَّحك على الأمرين جميعًا وعلى كلِّ واحدٍ منهما.
وفيه
ج 16 ص 158
إيثارهُم الآخرة وسرورهُم بالانتقالِ إليها والخلاص من الدُّنيا.
ومطابقته للترجمة على ما تقدَّم، وقد أخرجه البخاري في «المغازي» أيضًا [خ¦4433] ، وأخرجه مسلم في «فضائل فاطمة رضي الله عنها» ، والنَّسائي في «المناقب» .