فهرس الكتاب

الصفحة 5565 من 11127

3707 - (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ) بفتح الجيم وسكون المهملة الأولى، قال (أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَيُّوبَ) هو السَّختياني (عَنِ ابْنِ سِيرِينَ) هو محمدُ بن سيرين (عَنْ عَبِيدَةَ) بفتح المهملة وكسر الموحدة، هو ابنُ عَمرو السَّلماني (عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه (قَالَ اقْضُوا كَمَا كُنْتُمْ تَقْضُونَ) وفي رواية الكُشميهني أي قال لأهل العراق اقضوا اليوم كما كنتُم تقضون قبل هذا، وسبب ذلك أنَّ عليًا رضي الله عنه لما قدم العراقَ، قال كنتُ رأيت مع عمر أن تُعتقَ أمهات الأولاد وأن لا يُبعن، وقد رأيت الآن أن يُسترققنَ ويُبعنَ، فقال عبيدة رأيك يومئذٍ في الجماعة أحبُّ إليَّ من رأيك وحدَك في الفرقة، فقال عليٌّ رضي الله عنه اقضوا كما كنتُم تقضون. كما في رواية حمَّاد بن زيد عن أيُّوب.

(فَإِنِّي أَكْرَهُ الاِخْتِلاَفَ) أي الذي يؤدِّي إلى النِّزاع. وقال ابنُ التِّين يعني مخالفةَ أبي بكر وعمر رضي الله عنهما. وقال غيرُه المراد المخالفة التي تؤدِّي إلى النِّزاع والفتنة، ويؤيِّده قوله بعد ذلك

(حَتَّى يَكُونَ لِلنَّاسِ جَمَاعَةٌ) وفي رواية الكُشميهني (أَوْ أَمُوتَ) بالنصب عطفًا على (( حتى يكون ) )، ويجوز الرَّفع على أنَّه خبر مبتدأ محذوفٍ، والتقدير أو أنا أموت (كَمَا مَاتَ أَصْحَابِي) أي لا أزالُ على ذلك حتى أموتَ، وإنما قال «أو أموت» بكلمة (( أو ) )مع أنَّ الأمرين كليهما مَطلوبان؛ لأنَّه لا مَنافاة للجمع بينهما (فَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ) أي محمد بن سيرين، وهذا موصولٌ بالإسناد المذكور إليه (يَرَى) أي يعتقدُ

ج 16 ص 343

(أَنَّ عَامَّةَ مَا يُرْوَى) أي أكثر ما يروى (عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الْكَذِبُ) والمراد ما يرويهِ عنه الرَّافضة من الأقوالِ المشتملة على مخالفة الشَّيخين، ولم يُرِدْ ما يتعلَّق بالأحكام الشَّرعية فقد روى ابنُ سعد بإسنادٍ صحيحٍ عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما قال إذا حدَّثنا ثقةٌ عن عليٍّ رضي الله عنه بفتيا لم نتجاوزها، وقد تقدَّم قول عمر رضي الله عنه في حقِّه عليٌّ أقضانا [خ¦4481] ، وفي بيع أمَّهات الأولاد اختلافٌ في الصَّدر الأوَّل فُروِيَ عن عليٍّ وابن عبَّاس وابن الزُّبير رضي الله عنهم إباحةَ بيعهنَّ، وإليه ذهبَ داود وبشر بن غياث، وهو قولٌ قديمٌ للشَّافعي ورواية عن أحمد، وقد صحَّ عن عليٍّ رضي الله عنه الرُّجوع إلى قول الجماعة.

ورُوِي عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما قال من وَطئ أمةً فولدتْ فهي مُعتَقة عن دبر منه. رواه أحمدُ وابن ماجه والدَّارقطني.

ووجه دخول هذا الحديث في الترجمة غير ظاهرٍ، فليتأمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت