فهرس الكتاب

الصفحة 558 من 11127

329 -330 - (حَدَّثَنَا مُعَلَّى) بضم الميم وتشديد اللام المفتوحة (بْنُ أَسَدٍ) أبو الهيثم البصري، مات سنة تسع عشرة ومائتين (قَالَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ) تصغير وهب، هو ابن خالد، أثبت شيوخ البصريين، وقد تقدَّم في باب من أجاب الفتيا [خ¦84] .

(عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاوُسٍ) قال معمر ما رأيت ابن فقيه مثل ابن طاوس، مات في اثنين وثلاثين ومئة (عَنْ أَبِيهِ) طاوس بن كيسان اليماني الحميري، من أبناء الفرس، كان يعد الحديث حرفًا حرفًا، قال عمرو بن دينار لا تحسبن أحدًا أصدق لهجة منه، مات سنة بضع عشرة ومئة.

(عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما أنه (قَالَ رُخِّصَ) بلفظ المجهول، والرخصة حكم يثبت على خلاف الدليل لعذر، وقيل هو المشروع لعذر مع قيام المحرم لولا العذر، وهو وصف يطرأ على المكلف يناسب التسهيل عليه والأخصر أن الرخصة حكمٌ شُرِعَ تَيسيرًا لنا.

(لِلْحَائِضِ أَنْ تَنْفِرَ) بفتح حرف المضارعة وكسر عين الفعل وضمها، والكسر أفصح؛ أي رخص لها النفور؛ أي الرجوع من مكة إلى وطنها (إِذَا حَاضَتْ) من غير أن تطوف طواف الوداع.

قال طاوس (وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ) بن الخطاب رضي الله عنهما (يَقُولُ فِي أَوَّلِ أَمْرِهِ) يعني قبل وقوفه على الحديث المذكور (إِنَّهَا لاَ تَنْفِرُ) أي لا ترجع حتى تطوف طواف الوداع (ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ تَنْفِرُ)

ج 2 ص 582

يعني ترجع بعد أن طافت طواف الركن، أراد أنه رجع عن تلك الفتوى التي كان يفتيها أولًا إلى خلافها.

وقوله (إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَخَّصَ لَهُنَّ) أي للحائض، وإنما جمع لإرادة الجنس من كلام ابن عمر رضي الله عنهما في مقام التعليل لرجوعه عن فتواه الأولى، وذلك لأنه إما لم يبْلُغْه الحديث فأفتى باجتهاده، ثمَّ لما بلغه رجع عنه، أو كان وَقَفَ عليه أولًا ثمَّ نسيه، ثمَّ لما تَذَكَّره رجع إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت