فهرس الكتاب

الصفحة 5601 من 11127

3736 - (وَقَالَ نُعَيْمٌ) بضم النون، هو ابنُ حماد بن معاوية بن الحارث بن سلمة بن مالك، أبو عبد الله الخزاعي المروزي الأعور الرفَّاء الفارض، أحد شيوخ البخاري. وفي «التهذيب» روى عنه البخاريُّ مقرونًا بغيره، سكنَ مصر، ومات بسرَّ من رأى مسجونًا في محنةٍ سنة ثمان وعشرين ومائتين، قاله أبو داود. وقال إبراهيمُ بن محمد نفطويه كان مقيَّدًا فجُرَّ بأقيادهِ وأُلقِيَ في حفرةٍ لم يُكفَّن ولم يُصلَّ عليه، فعل ذلك به صاحب ابن أبي دؤاد، وفي «التهذيب» خرج نُعيم إلى مصر فأقام بها نيفًا وأربعين سنة، ثم حُمِل إلى العراق في امتحان القرآن مع البُويطي مقيَّدين، فمات نُعيم بالمعسكر بسر من رأى.

(عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ) هو عبدُ الله بن المبارك، أنَّه قال

ج 16 ص 374

(أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ) هو ابنُ راشد (عَنِ الزُّهْرِيِّ) أنَّه (قَالَ أَخْبَرَنِي مَوْلًى لأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ) وفي رواية ابن أبي الدنيا (( أخبرني ابن حرملة مولى أسامة ) )، وابن حَرْمَلة _ بفتح الحاء المهملة وسكون الراء وفتح الميم _ هو إياس، ويُقال إنَّه حرملة بن إياس، كما في الرواية التي بعده، روى عنه أبو جعفر محمد بن علي والزُّهري في مواضع.

(أَنَّ الْحَجَّاجَ) بفتح المهملة وتشديد الجيم الأولى (ابْنِ أَيْمَنَ) ضدُّ الأيسر (ابْنِ أُمِّ أَيْمَنَ) واسمها بركة، بفتح الموحدة. وقال أبو عمر هي بركة بنت ثعلبة بن عمر بن حصن بن مالك بن سلمة بن عَمرو بن النُّعمان، غلبت على اسمها كنيتها، أسلمت قديمًا وهاجرت الهجرتين إلى أرض الحبشة وإلى المدينة جميعًا، وكانت حاضنة النَّبي صلى الله عليه وسلم ورثها من أبيه.

وقال الواقديُّ كانت بركةُ لعبد الله بن عبد المطَّلب، وصارت للنَّبي صلى الله عليه وسلم.

وقال أبو عمر بإسناده إلى سليمان بن أبي شيخ كانت بركةُ لأمِّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان صلى الله عليه وسلم يزورها، وكان يقول (( أمُّ أيمن أمِّي بعد أمِّي ) )وكان أبو بكر وعمر رضي الله عنهما يزورانها في منزلها، كما كان النَّبي صلى الله عليه وسلم يزورُها، وعاشتْ بعد النَّبي صلى الله عليه وسلم، ولها الشَّرف العظيم من جهةِ حضانتها لرسولِ الله صلى الله عليه وسلم.

(وَكَانَ أَيْمَنُ أَخَا أُسَامَةَ لأُمِّهِ، وَهْوَ) أي أيمن (رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ) إذ هو ابنُ عبيد بن عَمرو بن هلال الأنصاري الخزرجي، ويُقال إنَّه كان حبشيًا من مَوالي الخزرج، تزوَّج أمَّ أيمن قبل زيد بن حارثة فولدتْ له أيمن، ونسب أيمن إلى أمِّه لشرفها على أبيهِ وشُهرتها عند أهل البيت النَّبوي. قال الكرمانيُّ وكان أيمنُ على مطهرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو الصَّحابي الجليل المشهور.

وقال ابنُ إسحاق استشهدَ أيمن يوم حُنين، وله ابنٌ اسمه حجَّاج، وذكره الذَّهبي أيضًا في «تجريد الصَّحابة» ، ثمَّ تزوَّج أمُّ أيمن زيد بن حارثة فولدتْ له أسامة بن زيد رضي الله عنهما.

(فَرَآهُ ابْنُ عُمَرَ) هو عطفٌ على مقدَّر تقديره أنَّ الحجَّاج بن أيمن رآه عبدُ الله بن عمر فرآه كذا، أو تقديره أنَّ الحجَّاج بن أيمن دخلَ المسجد فصلَّى فرآه ابن عمر

ج 16 ص 375

(لَمْ يُتِمَّ رُكُوعَهُ، فَقَالَ) أي ابن عمر رضي الله عنهما (أَعِدْ) أي صلاتك، وفي رواية الإسماعيلي (( فقال يا ابنَ أخي أتحسبُ أنك قد صلَّيت، أنَّك لم تُصلِّ فأعدْ صلاتك ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت