فهرس الكتاب

الصفحة 5602 من 11127

3737 - (قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ) هو البخاري نفسه (وَحَدَّثَنِي) بالإفراد (سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) أي ابن شرحبيل بن أيُّوب الدَّمشقي، قال (أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ) وفي نسخة بفتح الواو، وهو ابنُ مسلم، وفي نسخة منسوبًا القرشي الأموي الدِّمشقي، قال (أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَمِرٍ) بفتح النون وكسر الميم، اليحصبي الدِّمشقي، وقد مرَّ في «الكسوف» [خ¦1066] (عَنِ الزُّهْرِيِّ) أنَّه قال (حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ مَوْلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ) قال الحافظُ العسقلاني فيه تجريد كأن حَرْملة قال بينما أنا، فجرَّد من نفسه شخصًا فقال بينما هو، وقيل فيه التفاتٌ من الحاضر إلى الغائب.

(مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا إِذْ دَخَلَ الْحَجَّاجُ بْنُ أَيْمَنَ) ويُروى (فَلَمْ يُتِمَّ رُكُوعَهُ وَلاَ سُجُودَهُ، فَقَالَ أَعِدْ، فَلَمَّا وَلَّى) أي الحجَّاج (قَالَ لِي ابْنُ عُمَرَ مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ الْحَجَّاجُ بْنُ أَيْمَنَ ابْنِ أُمِّ أَيْمَنَ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ لَوْ رَأَى هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَحَبَّهُ) يعني لمحبة أيمن، وأمُّه أمُّ أيمن ولأسامة بن زيد (فَذَكَرَ حُبَّهُ، وَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّ أَيْمَنَ) كذا ثبتَ في رواية أبي ذرٍّ بواو العطف، فالضَّمير على هذا لأسامة في قوله (( فذكر حبه ) )؛ أي ميله لأسامة، وما ولدتُه أمُّ أيمن، والفاعل محذوف، وفي رواية غير أبي ذرٍّ (( فذكر حبَّه ما ولدتْه أمُّ أيمن ) )فعلى هذا فالضَّمير للنَّبي صلى الله عليه وسلم، (( وما ولدته ) )هو المفعول.

وقال الكرمانيُّ فذكر حبَّه؛ أي حبَّه أيمن وأولاد أم أيمن، والفاعل محذوفٌ؛ أي رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو حب الرَّسول لها مقرونًا بأولادها، فهو مضاف إلى الفاعل.

(وَزَادَنِي) أي قال البخاري وزادني (بَعْضُ أَصْحَابِي، عَنْ سُلَيْمَانَ وَكَانَتْ) أي أم أيمن (حَاضِنَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) قال الحافظُ العسقلاني هو أي بعض الأصحاب إمَّا يعقوب بن سفيان،

ج 16 ص 376

فإنَّه رواه في «تاريخه» عن سليمان بن عبد الرَّحمن بالإسناد المذكور، وزاد فيه وكانت أمُّ أيمن حاضنة النَّبي صلى الله عليه وسلم. وأمَّا الذُّهلي فإنَّه أخرجه في «الزهريات» عن سليمان أيضًا. وأخرجه الطَّبراني في «مسند الشاميين» عن أبي عامر محمد بن إبراهيم الصُّوري عن سليمان كذلك.

وأخرجه الإسماعيليُّ وأبو نُعيم من طريق أبي إبراهيم الزُّهري عن سليمان كذلك، وكأنَّ هذا القدر لم يسمعْه البخاريُّ من سليمان فحملَه عن بعضِ أصحابه فبيَّن ما سمعه ممَّا لم يسمعْه.

فللَّه درُّه ما أدق تحريره وما أحسنَ تقديره [1] .

[1] في العمدة وما أشد تحبيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت