3744 - (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ) أي ابن بحر، أبو حفص الباهلي البصري الصَّيرفي، وهو شيخ مسلم أيضًا، قال (حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى) هو ابنُ عبد الأعلى، أبو محمد السَّامي _ بالمهملة _ من بني سامة بن لؤي البصري، قال (حَدَّثَنَا خَالِدٌ) هو ابنُ مهران الحذَّاء (عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ) بكسر القاف وتخفيف اللام، عبد الله بن زيد الجَرْمي _ بالجيم _ أنَّه قال (حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِيْنًا، وَإِنَّ أَمِينَنَا أَيَّتُهَا الأُمَّةُ) صورته صورة النِّداء، لكن المراد منه الاختصاص؛ أي أميننا مخصوصين من بين الأمم (أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ) فعلى هذا يكون منصوبًا على الاختصاص. وقال القاضي هو بالرفع على النِّداء، والأفصحُ أن يكون منصوبًا على الاختصاص، والأمين هو الثِّقة الرِّضا، وهذه الصِّفة وإن كانت مشتركة بينه وبين غيره من الصَّحابة، لكن المقصود هو الإشعار بأنَّ له مزيدًا في ذلك، والنَّبي صلى الله عليه وسلم خصَّ كلَّ واحدٍ من كبار الصَّحابة بفضيلةٍ وصفةٍ غلبت عليه، وكان هو بها أخصّ كالحياء لعثمان رضي الله عنه والقضاء لعلي رضي الله عنه.
يوضِّح ذلك ما رواه الترمذيُّ وابن حبَّان من طريق عبد الوهاب الثَّقفي عن خالد الحذَّاء بهذا الإسناد. وأوَّله (( أرحمُ أمَّتي بأمَّتي أبو بكر، وأشدُّهم في الله [1] عمر، وأصدقُهم حياءً
ج 16 ص 385
عثمان، وأقرأهم لكتابِ الله تعالى أُبيٌّ، وأفرضُهم زيدٌ، وأعلمُهم بالحلالِ والحرام معاذ، ألا وإنَّ لكلِّ أمَّة أمينًا، وأمين هذه الأمَّة أبو عبيدة بن الجرَّاح )) ، وإسناده صحيحٌ إلَّا أنَّ الحفَّاظ قالوا إنَّ الصَّواب في أوَّله الإرسال، والموصول منه ما اقتصرَ عليه البخاري رحمه الله تعالى.
ومطابقة الحديث للترجمة ظاهرةٌ.
وقد أخرجه البخاري في «المغازي» أيضًا [خ¦4382] ، وأخرجه مسلم في «الفضائل» ، والنَّسائي في «المناقب» .
[1] في هامش الأصل في نسخة في أمر الله.