3801 - (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) قال(أَخْبَرَنَا
ج 16 ص 447
غُنْدَرٌ)قال (أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ) قال (سَمِعْتُ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنه (قَالَ الأَنْصَارُ كَرِشِي وَعَيْبَتِي) قد مرَّ ضبطهما ومعناهما [خ¦3799] (وَالنَّاسُ سَيَكْثُرُونَ وَيَقِلُّونَ) أي الأنصار، وفيه إشارة إلى دخول قبائل العرب والعجم في الإسلام وهم أضعاف أضعاف قبيلة الأنصار، فمهما فرض في الأنصار من الكثرة بالتَّناسل فرض في كلِّ طائفة من أولئك، فهم أبدًا بالنسبة إلى غيرهم قليل.
ويحتمل أن يكون صلى الله عليه وسلم اطَّلع على أنَّهم يقلِّون مطلقًا فأخبرَ بذلك فكانَ كما أخبر؛ لأنَّ الموجودين الآن من ذرِّية علي بن أبي طالب رضي الله عنه ممَّن يتحقَّق نسبه إليه أضعاف من يوجدُ من قبيلتي الأوس والخزرج ممَّن يتحقَّق نسبه، وقسْ على ذلك ولا التفاتَ إلى كثرة من يدَّعي أنَّه منهم بغير برهان، كذا قرَّره الحافظ العسقلاني.
(وَاقْبَلُوا) وفي رواية بالفاء (مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَتَجاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ)
والحديث أخرجه مسلم في «الفضائل» ، والترمذيُّ في «المناقب» ، وكذا النسائي فيه.