فهرس الكتاب

الصفحة 5688 من 11127

3802 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) قال (أَخْبَرَنَا غُنْدَرٌ) قال (أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) عَمرو بن عبد الله السَّبيعي، أنَّه (قَالَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ) أي ابن عازب رضي الله عنه (يَقُولُ أُهْدِيَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُلَّةُ حَرِيرٍ) والذي أهداها له صلى الله عليه وسلم أكيدرُ دومة كما بيَّنه في حديث أنس رضي الله عنه في «كتاب الهدية» ، في باب «قبول الهدية من المشركين» [خ¦2615] ، وفيه (( لمناديلُ سعد بن مُعاذ في الجنَّة أحسن من هذا ) )وذكر ثمَّة أيضًا أنها «جبَّة سُندس» .

(فَجَعَلَ أَصْحَابُهُ يَمَسُّونَهَا وَيَعْجَبُونَ مِنْ لِينِهَا، فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم (أَتَعْجَبُونَ مِنْ لِينِ هَذِهِ؟ لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ خَيْرٌ مِنْهَا أَوْ أَلْيَنُ) وتخصيصُ سعد به قيل لعلَّه كان يحبُ ذلك الجنس من الثَّوب، أو لعلَّ اللَّامسين المتعجِّبين من الأنصار، فقال منديلُ سيِّدكم خيرٌ منها.

وقال الطِّيبي المناديلُ جمع منديلٍ، وهو هذا الذي يحملُ في اليد. وقال ابنُ الأعرابي وغيره هو مشتقٌّ من النَّدل بمعنى النَّقل؛ لأنَّه ينقلُ من واحدٍ إلى واحدٍ، وقيل من النَّدل بمعنى الوسخ؛ لأنَّه يندلُ به وإنما ضربَ المثل بالمناديل؛ لأنَّها ليست من علية الثِّياب، بل هي تبتذلُ في أنواعِ من المرافق فيمسحُ بها الأيدِي وينفضُ بها الغبار عن البدنِ ويغطِّي بها ما يُهدى في الأطباق، وتتَّخذ لفائف للثِّياب، فصار سبيلُها سبيل الخادم، وسبيل سائر الثِّياب سبيل المخدوم، فإذا كان أدناها هكذا، فما ظنُّك بعليتها.

(رَوَاهُ قَتَادَةُ وَالزُّهْرِيُّ سَمِعَا أَنَسًا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثَلَه) أمَّا رواية قتادة فوصلَها البخاري في «الهبة» [خ¦2615] ، وأمَّا رواية الزُّهري فوصلها البخاريُّ أيضًا في «اللِّباس» على ما سيأتي إن شاء الله تعالى [خ¦5836] .

ومطابقة الحديث للترجمةِ في قوله (( لمناديل سعدٍ بن معاذ خيرٌ منها )

ج 16 ص 449

وقد جاء فيه (( لمناديل سعد في الجنَّة أحسن ممَّا ترون ) )وفيه منقبةٌ عظيمةٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت