3829 - (حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ) هو ابنُ غَيْلان _ بفتح الغين المعجمة وسكون المثناة التحتية _ قال (أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ) قال (أَخْبَرَنَا) وفي نسخة بالإفراد (ابْنُ جُرَيْجٍ) هو عبدُ الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي، قال (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ) أنَّه (سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما، قَالَ) وهو من مراسيل الصَّحابة رضي الله عنهم، ولعلَّ جابرًا رضي الله عنه سمعَه من العبَّاس بن عبد المطلب (لَمَّا بُنِيَتِ الْكَعْبَةُ) على البناء للمفعول؛ يعني لما بناها قريش في عهد النَّبي صلى الله عليه وسلم (ذَهَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَبَّاسٌ) أي ابن عبد المطَّلب (يَنْقُلاَنِ الْحِجَارَةَ، فَقَالَ عَبَّاسٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اجْعَلْ إِزَارَكَ عَلَى رَقَبَتِكَ يَقِيكَ) أي يحفظك من الوقاية (مِنَ الْحِجَارَةِ) أي من جهة الحجارة، ودفع مضرتها (فَخَرَّ إِلَى الأَرْضِ) فيه حذفٍ تقديره ففعل ما قاله عبَّاس فخرَّ؛ أي سقط إلى الأرض مغشيًّا عليه، وفي حديث أبي الطُّفيل فبينما رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ينقلُ الحجارة معهم إذا انكشفت عورته، فنودِي يا محمد غطِّ عورتك، فذلك أول ما نُودي فما رئيتُ له عورة بعد ولا قبل.
(وَطَمَحَتْ عَيْنَاهُ إِلَى السَّمَاءِ) أي ارتفعتْ (ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالَ إِزَارِي إِزَارِي) هكذا مكررًا؛ أي ناولوني إزاري (فَشَدَّ عَلَيْهِ إِزَارَهُ) والحديث قد مضى في «كتاب الحج» ، في باب «فضل مكة وبنيانها» [خ¦1582] .
ومطابقته للترجمة تُؤخذ من قوله (( لما بنيت الكعبة ) ).