3830 - (حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ) هو محمدُ بن الفضل السَّدوسي، قال (أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَار، ٍ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ) من الزيادة، مولى أهل مكة المكي، وقد مرَّ في «الوضوء» [خ¦143] ، وهو وعَمرو بن دينار تابعيان لم يدركا عهد النَّبي صلى الله عليه وسلم، فهو من باب الإرسال، وقيل منقطع (قَالاَ لَمْ يَكُنْ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَوْلَ الْبَيْتِ حَائِطٌ، كَانُوا يُصَلُّونَ حَوْلَ الْبَيْتِ، حَتَّى كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أي كان زمان خلافته، وهو منقطع أيضًا لأنهما لم يدركا عمر رضي الله عنه أيضًا.
ج 16 ص 507
(فَبَنَى حَوْلَهُ حَائِطًا. قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ جَدْرُهُ قَصِيرٌ) هو بفتح الجيم؛ أي جداره، وهو مبتدأ خبره «قصير» ، والجملة صفة لقوله «حائطًا» . وأغرب الكرمانيُّ حيث قال وجُدُره جمع الجدار، وفي بعضها بفتح الجيم بلفظ المفرد منصوبًا و حال؛ أي بنى عمر رضي الله عنه جدره قصيرًا.
(فَبَنَاهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ) أي بنى البيت عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما مرتفعًا طويلًا، وهذا القدر هو الموصول من هذا الحديث.
وقد أخرجه الإسماعيليُّ من طريق حماد بن زيد عن عُبيد الله بن أبي يزيد بتمامه، وقال فيه وكان أوَّل من جعل الحائط على البيت عمر رضي الله عنه قال عُبيد الله وكان جدره قصيرًا حتى كان زمن الزُّبير فزاد فيه.
وذكر الفاكهيُّ أنَّ المسجد كان محاطًا بالدُّور على عهد النَّبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما فضاق على النَّاس فوسَّعه عمر رضي الله عنه واشترى دورًا فهدمها وأعطى من أبى أن يبيعَ ثمن دارهِ، ثمَّ أحاط عليه بجدار قصيرٍ دون القامة ورفع المصابيح على الجُدر. قال ثمَّ كان عثمان رضي الله عنه فزادَ في سعته من جهات أُخرى، ثمَّ وسَّعه عبد الله بن الزُّبير، ثمَّ أبو جعفر المنصور، ثم ولده المهدي.
قال ويُقال إنَّ ابن الزبير سقفه، أو سقف بعضَه، ثمَّ رفع عبد الملك بن مروان جدرانه وسقفه بالسَّاج، وقيل بل الذي صنعَ ذلك ولده الوليد، وهو أثبت وكان ذلك سنة ثمان وثمانين شرَّفنا الله برؤيتها.
ومطابقة الحديث للترجمة في قوله (( فبنى حوله حائطًا ) ).