فهرس الكتاب

الصفحة 5748 من 11127

3850 - (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) المعروف بابن المديني، قال (أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ) هو ابن عيينة (عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ) بالتصغير، هو ابنُ أبي يزيد المكي مولى آل قارظ بن شيبة الكناني، وثَّقه ابنُ المديني

ج 16 ص 542

وابن معين وآخرون وكان مكثرًا، وقال ابنُ عيينة مات سنة ست وعشرين ومائة، وله ست وثمانون سنة.

(سَمِعَ) أي أنَّه سمع (ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما) أنَّه (خِلاَلٌ مِنْ خِلاَلِ الْجَاهِلِيَّةِ) أي خصال ثلاث من خصال الجاهلية (الطَّعْنُ فِي الأَنْسَابِ) أي أحدها الطَّعن في الأنساب؛ أي القدح من بعض النَّاس في نسبِ بعض بغير علمٍ كطعنهم في نسبِ أسامةَ بن زيد رضي الله عنهما (وَالنِّيَاحَةُ) أي وثانيها النِّياحة على الأموات.

وقد تقدَّم ذكر حكمها في «كتاب الجنائز» ، في باب «ما يكره من النِّياحة على الميت» [خ¦1294] ، وتقدَّم هناك الكلام على حديث (( ليس منَّا من ضرب الخدودَ، وشقَّ الجيوب، ودعا بدعوى الجاهلية ) ).

(وَنَسِيَ الثَّالِثَةَ) ووقع في رواية ابن أبي عمر عن سفيان ونسي عبيد الله الثالثة، فعيَّن النَّاسي أخرجه الإسماعيلي (قَالَ سُفْيَانُ وَيَقُولُونَ إِنَّهَا الاِسْتِسْقَاءُ بِالأَنْوَاءِ) وهو جمع النَّوء، وهو منزل القمر كانوا يقولون مُطرنا بنوء كذا، وسُقينا بنوء كذا، وقد مرَّ الكلام فيه مستقصى في «كتاب الاستسقاء» [خ¦846] ، ووقع عند أبي نُعيم من رواية سُريج بن يونس عن سفيان مدرجًا ولفظه (( والأنواء ) )ولم يقل ونسي ... إلى آخره. ومن رواية عبد الجبار بن العلاء عن سفيان بدل قوله (( ونسيَ الثَّالثة والتَّفاخر بالأحساب ) ). وقد جاء من حديث أنس رضي الله عنه ذكر الثَّلاثة وهي الطَّعن في الأنساب، والنِّياحة، والاستسقاء. أخرجه أبو يَعلى بإسنادٍ قوي.

وجاء عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما من وجه آخر فيه ذكر الخصال الأربع أخرجه ابنُ عدي من طريق عُمر بن راشد عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عنه.

والمحفوظُ في هذا ما أخرجه مسلم وابن حبَّان وغيرهما من طريق أبان بن يزيد وغيره عن يحيى بن أبي كثير، عن يزيد بن سلام، عن أبي مالك الأشعريِّ رضي الله عنه مرفوعًا بلفظ (( أربعٌ في أمَّتي من أمرِ الجاهلية لا يتركونهنَّ الفخر بالأحساب، والطَّعن في الأنساب، والاستسقاء بالأنواءِ، والنِّياحة ) ).

ومطابقة الحديث للترجمة ظاهرةٌ.

خاتمة اشتملت أحاديث المناقب

ج 16 ص 543

وما اتَّصل بها من ذكر ما وقعَ قبل المبعث من الأحاديث المرفوعة على مائتي حديث وثلاثين حديثًا، المعلَّق منها ثلاثة وثلاثون طريقًا، والبقيَّة موصولة، المكرر منها فيه وفيما مضى مائة وثمانية وثلاثون حديثًا، والخالصُ خمسة وسبعون حديثًا، وافقه مسلم على تخريجها سوى حديث عائشة رضي الله عنها (( كان أبو بكر في الغار ) ) [خ¦3652 قبل] ، وحديث ابن عبَّاس فيه [خ¦3652 قبل] ، وحديث أبي سعيد فيه [خ¦3652 قبل] ، وحديث ابن عمر (( كنَّا نخير ) ) [خ¦3655] .

وحديث ابن الزُّبير (( لو كنتُ متِّخذًا خليلًا ) ) [خ¦3658] ، وحديث عمَّار (( وما معه إلَّا خمسة أعبد ) ) [خ¦3660] ، وحديث أبي الدَّرداء (( قد غامر ) ) [خ¦3661] ، وحديث عائشة في طرف من حديث السَّقيفة [خ¦3667] ، وحديث علي (( خيرُ الناس ) ) [خ¦3671] ، وحديث عبد الله بن عَمرو (( أشد ما صنع المشركون ) ) [خ¦3678] ، وحديث ابن مسعود (( ما زلنا أعزة ) ) [خ¦3684] ، وحديث ابن عمر في شأن عمر [خ¦3687] ، وحديث عبد الله بن هشام فيه [خ¦3694] ، وحديث أبي هريرة في جعفر [خ¦3708] ، وحديث ابن عمر فيه [خ¦3709] ، وحديث عثمان (( بايعت ) ) [خ¦3696] ، وحديث علي (( اقضوا كما كنتم تقضون ) ) [خ¦3707] ، وحديث أبي بكر (( ارقبوا ) ) [خ¦3713] ، وحديثه (( لقرابةِ رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي ) ) [خ¦3711] ، وحديث عثمان في الزُّبير [خ¦3717] ، وحديث ابن عبَّاس فيه [خ¦3717 قبل] ، وحديث الزُّبير في اليرموك [خ¦3721] ، وحديثُ طلحة وسعد في إسلامه [خ¦3722] ، وحديث ابن عمر في زيد بن أسامة [خ¦3734] ، وحديث أسامة (( إنِّي أحبهما ) ) [خ¦3735] ، وحديث أنس في الحسين [خ¦3748] ، وحديثه في الحسن [خ¦3752] ، وحديث ابن عمر فيهما [خ¦3753] ، وحديث عمر في بلال [خ¦3754] ، وحديث حذيفة في ابن مسعود [خ¦3762] ، وحديث معاوية في الوتر [خ¦3764] ، وحديث ابن عبَّاس في عائشة [خ¦3771] ، وحديث أنسٍ في الأنصار [خ¦3776] ، وحديث زيد بن أرقم فيهم [خ¦3787] ، وحديث سعدٍ في عبد الله بن سلام مع أبي بردة [خ¦3812] ، وحديث ابن عمر في زيد بن عَمرو [خ¦3826] ، وحديث أسماء فيه [خ¦3828] ، وحديث ابن الزُّبير في بناء المسجد الحرام [خ¦3830] ، وحديث سعيد بن المسيب [خ¦3833] ، وحديث أبي بكر مع امرأةٍ من أحمس [خ¦3834] ، وحديث عائشة في القيام للجنازة [خ¦3837] ، وحديث العبَّاس في {كَأْسًا دِهَاقًا} [خ¦3839] ، وحديث أبي بكر مع الذي تكهنَّ [خ¦3842] ، وحديث ابن عباس في القَسامة [خ¦3845] ، وحديثه في السَّعي [خ¦3847] ، وحديثه في الحطيم [خ¦3848] ، وحديث عَمرو بن ميمون في القردة [خ¦3849] ، وحديث ابن عبَّاس (( خلال

ج 16 ص 544

من خلال الجاهلية )) [خ¦3850] رضوان الله تعالى عليهم أجمعين.

فجملة ذلك اثنان وخمسون حديثًا ما بين معلَّق وموصول، فوافقه منها على ثلاثة وأربعين حديثًا فقط. والسبب في ذلك أنَّ الكثير منه صورته أنَّه موقوف، وإن كان قد يتمحَّل له حُكم المرفوع، ومسلم في الغالبِ يحرصُ على تخريجِ الأحاديث الصَّريحة في الرفع.

وفيه من الآثار عن الصَّحابة فمن بعدهم سبعة عشر أثرًا، والله الموفق.

قد وقع الفراغ من تنميق هذه القطعة السادسة عشر من «شرح صحيح الإمام البخاري» على يد جامعها الفقير أبي محمد عبد الله بن محمد، المدعو بيوسف أفندي زاده، كتب الله لهم الحُسنى وزياده، في سلخ شهر الله رجب المرجب المظفر، المنتظم في سلك شهور السنة الخامسة والأربعين بعد المائة والألف، من هجرة من يأخذ العفو ويأمر بالعرف، عليه من التحيات أزكاها، ومن الصلوات أوفاها، ومن التسليمات أزكاها، ويتلوها القطعة السابعة عشر المبتدأة بمبعث النَّبي صلى الله عليه وسلم، وأتضرع إلى الله سبحانه وتعالى في إتمامها وإتمام ما يتلوها إلى آخر الكتاب، بحرمة النَّبي والآل والأصحاب، عليه أفضل الصَّلوات، وأكمل التَّحيات، وعلى آله وأصحابه وعترتهِ أجمعين.

ج 16 ص 545

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت